هل سمعت من قبل عن وضع حجر مع البيض أثناء التخزين؟ قد يبدو الأمر غريبا، لكنه كان ممارسة شائعة لدى أجدادنا، وكان لها سبب علمي وعملي مدهش. فما السر وراء هذه العادة القديمة؟ وكيف كانت تحافظ على البيض طازجا لفترة أطول؟ إليك التفاصيل.
الحيلة القديمة التي حافظت على البيض دون تبريد
في العصور التي لم تكن فيها الثلاجات متاحة، كان أجدادنا يعتمدون على وسائل طبيعية للحفاظ على الطعام، ومن بين هذه الطرق، وضع حجر داخل الوعاء الذي يحتوي على البيض. هذه العادة لم تكن مجرد تقليد عشوائي، بل كانت لها فوائد علمية أثبتت فعاليتها.
لماذا كانوا يضعون الحجر مع البيض؟
- حفظ درجة الحرارة
كان الحجر يحتفظ بالبرودة لفترة أطول، مما يساعد على إبقاء البيض في درجة حرارة ثابتة، خاصة في الأيام الحارة، مما يقلل من سرعة فساده.
- تقليل نمو البكتيريا
البيض حساس للحرارة والرطوبة، وعند تعرضه لدرجات حرارة عالية، يمكن أن تتكاثر البكتيريا بسرعة، وجود الحجر ساعد في تقليل هذه التأثيرات، مما زاد من عمر البيض الافتراضي.
- امتصاص الرطوبة الزائدة
بعض أنواع الحجارة لها خاصية امتصاص الرطوبة، مما يقلل من احتمال تعفن البيض أو تكون الفطريات على القشرة.
هل يمكن تطبيق هذه الطريقة اليوم؟
على الرغم من توفر الثلاجات الآن، إلا أن الاستفادة من الطرق الطبيعية لحفظ الطعام لا تزال فكرة رائعة، يمكن استخدام مواد طبيعية أخرى مثل الفخار أو الحجارة الخاصة للحفاظ على البرودة في حال انقطاع الكهرباء أو عند السفر إلى أماكن لا تتوفر فيها وسائل تبريد.
ما كان يبدو عادة غريبة أصبح اليوم درسا في الذكاء الفطري لأجدادنا في حفظ الطعام، استخدام الحجر مع البيض لم يكن مجرد تقليد، بل كان حيلة علمية فعالة تساعد على إطالة صلاحية البيض بطرق طبيعية، ربما حان الوقت لإعادة التفكير في بعض الطرق التقليدية والاستفادة منها في حياتنا الحديثة.