في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر بين الحين والآخر نماذج من إجابات طلاب في الاختبارات تخرج عن الإطار الأكاديمي المتوقع. هذه الإجابات تتراوح بين التذمر من صعوبة الأسئلة، وصولاً إلى كتابات غير لائقة مثل تهديد المعلمين أو سبهم، مروراً بمحاولات التودد والاستعطاف، وإجابات مضحكة خالية من المضمون العلمي. هذه الظاهرة تستدعي وقفة جادة لتحليل أسبابها وطرح حلول فعالة.
نماذج الإجابات غير المألوفة
كشفت أوراق اختبارات لطلاب في المرحلتين المتوسطة والثانوية عن عدة أنماط من الإجابات غير التقليدية، منها:
- التذمر واليأس: مثل كتابة تعليقات تشير إلى صعوبة الأسئلة أو اليأس من النجاح.
- الاستعطاف: محاولة استمالة المعلم بعبارات مثل “ارحمنا” أو “اعطنا درجة لوجه الله”.
- إساءة للمعلمين: في حالات أقل، وصل الأمر إلى سب أو تهديد المعلمين، وهو سلوك مرفوض تربوياً وأخلاقياً.
إجابات هزلية: كتابة معلومات خاطئة أو مضحكة بعيدة تماماً عن المادة العلمية، ومن أمثلة هةه الإجابات الهزلية تخترنا لكم نموذجين في الصور التالية، حيث تضمن السؤال (ب) اذكر اثنين من الوظائف لغير المتخصصين في الحاسب الآلي، فكتب الطالب 1. يشتري ويبيع الغنم 2. يشتغل على قلاب.
دور المعلم هام للحد من هذه الظاهرة
أكد المرشد الطلابي في مدرسة النووي الابتدائية بمحافظة أحد، على أهمية توجيه الطلاب قبل الاختبارات وتوعيتهم بالالتزام بكتابة الإجابات العلمية الجادة وتجنب العبث بورقة الاختبار أو كتابة أي محتوى غير لائق، فضلاً عن تطبيق لوائح السلوك في حال تكرار هذه التصرفات للحد منها.
كما يقترح الخبراء تعزيز التهيئة النفسية للطلاب قبل الاختبارات، وبناء ثقتهم بأنفسهم، وتوضيح أهمية الاحترام المتبادل بين الطالب والمعلم.
ظاهرة الإجابات غير المألوفة في الاختبارات ليست مجرد مواقف فردية مضحكة، بل تعكس أحياناً مشكلات أعمق تحتاج إلى تدخل تربوي حكيم بالتوعية والتوجيه الصحيح، يمكن تقليل هذه الممارسات، وتعزيز بيئة اختبارات أكثر جدية واحترافية، مما ينعكس إيجاباً على العملية التعليمية ككل.