القهوة هي أحد المشروبات الأكثر شعبية في العالم، ويميل الكثيرون إلى شربها في الصباح لتزويدهم بالطاقة والنشاط لبداية يومهم. لكن، هل تعلم أنه في أوقات معينة من اليوم، قد تصبح القهوة أكثر ضررًا على صحتك؟ في هذا المقال، سنتناول تأثير تناول القهوة في أوقات معينة وكيف يمكن أن تكون لها آثار سلبية على جسمك، بل ويمكن أن تسهم في زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل السرطان.
القهوة وأثرها على الجسم
تحتوي القهوة على العديد من المركبات الكيميائية، أبرزها الكافيين، الذي يعمل على تنشيط الجهاز العصبي وزيادة مستويات اليقظة والتركيز. ولكن، تناول القهوة في أوقات غير مناسبة قد يسبب مشاكل صحية عديدة، ليس فقط بسبب الكافيين، بل أيضًا بسبب المواد الأخرى الموجودة في القهوة مثل الأكريلاميد، وهو مركب كيميائي يمكن أن يتحول إلى مادة مسرطنة في بعض الظروف.
متى تصبح القهوة مسرطنة؟
على الرغم من أن القهوة بشكل عام لا تحتوي على مركبات مسرطنة بشكل مباشر، فإن هناك وقتًا معينًا من اليوم يمكن أن تزيد فيه المخاطر. تكمن المشكلة في تناول القهوة في أوقات تتداخل مع أنماط إفراز الهرمونات الطبيعية في الجسم، مثل هرمون الكورتيزول.
-
التوقيت الحرج: يعتبر تناول القهوة في الساعات الأولى من الصباح، خاصةً بعد الاستيقاظ مباشرة، أمرًا قد يكون ضارًا. فعند الاستيقاظ، يبدأ جسمك في إفراز هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر)، الذي يساعد على تنشيط الجسم. إذا قمت بتناول القهوة في هذه اللحظة، فقد تؤدي الكميات الكبيرة من الكافيين إلى تعطيل هذه العملية الطبيعية، مما يسبب زيادة في مستويات الكورتيزول بشكل مفرط، ما قد يضر بالجهاز المناعي على المدى الطويل.
-
الأكريلاميد: هو مادة كيميائية تظهر بشكل طبيعي خلال عملية تحميص حبوب القهوة، وقد أظهرت الدراسات أن الأكريلاميد يمكن أن يتسبب في زيادة خطر الإصابة بالسرطان عند استهلاكه بكميات كبيرة. عندما تشرب القهوة في فترات معينة أو بطريقة مفرطة، قد تزداد مستويات الأكريلاميد التي يتم امتصاصها في الجسم.
كيف يمكن تقليل المخاطر؟
-
التوقيت المناسب: أفضل وقت لتناول القهوة هو بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من الاستيقاظ، عندما يبدأ جسمك في التكيف مع التوقيت البيولوجي الخاص به ويبدأ إفراز الكورتيزول بشكل طبيعي. تجنب شرب القهوة مباشرة بعد الاستيقاظ.
-
تناول القهوة بشكل معتدل: لا تفرط في شرب القهوة، حيث إن الكميات الكبيرة من الكافيين قد تكون ضارة على المدى الطويل. يوصي الخبراء بعدم تجاوز 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا (ما يعادل حوالي 4 أكواب من القهوة).
-
اختيار القهوة العضوية: اختيار القهوة العضوية التي لا تحتوي على مواد إضافية ضارة يمكن أن يساعد في تقليل تعرض الجسم للمواد المسرطنة مثل الأكريلاميد.