أعلن أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة روسآتوم الروسية الحكومية، عن الموعد المقرر لبدء تركيب جسم مفاعل محطة الضبعة النووية في مصر، والمُنفذة من قبل روسآتوم، وأوضح أنه من المتوقع أن تبدأ هذه العملية الهامة خلال شهر نوفمبر من عام 2025، وفي تصريحات نقلتها قناة العربية عن منصة “آتوم سكيلز”، أشار ليخاتشوف إلى الزيادة المتوقعة في عدد المتخصصين المشاركين في بناء المحطة المصرية. وأكد أن العدد سيرتفع ليصل إلى 30 ألف عامل خلال العام الجاري 2025.
ووصف ليخاتشوف موقع بناء محطة الضبعة بأنه “أكبر موقع بناء نووي في العالم من حيث المساحة الجغرافية”، حيث يعمل به حاليًا 25 ألف شخص. وأعرب عن ثقته في إضافة أعداد كبيرة من العمال خلال العام المقبل، متوقعًا أن يتجاوز العدد 30 ألفًا وربما يقترب من 40 ألفًا.
وأضاف: “نحن على موعد مع حدث بالغ الأهمية وهو ظهور المنشأة النووية فعليًا، وذلك ببدء عملية تركيب المفاعل على قاعدته الأولى في الموقع المحدد. فقبل وصول المفاعل، كان الموقع مجرد مبنى، ولكن بوصول المعدات النووية الأساسية، سيكتسب كامل خصائص المنشأة النووية. وأعتقد أننا سنشهد هذه اللحظة في شهر نوفمبر، بالتزامن مع يوم الطاقة النووية المصرية، حيث سنبدأ هذا العمل الحيوي.”
كما أكد ليخاتشوف أن أعمال بناء جميع الوحدات الأربع للمحطة تسير وفقًا للخطة الموضوعة والالتزامات التعاقدية المبرمة.
محطة الضبعة: أربع وحدات للطاقة النووية
تُعد محطة الضبعة النووية أول محطة للطاقة النووية في مصر، ويجري إنشاؤها في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على بعد حوالي 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة. ومن المخطط أن تتكون المحطة من أربع وحدات طاقة، تبلغ قدرة كل منها 1200 ميجاواط. ويتم بناء المحطة بموجب مجموعة من العقود التي دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017.
روسيا توفر الوقود النووي وتدريب الكوادر
وفقًا للاتفاقيات التعاقدية، لن تقتصر مهمة الجانب الروسي على بناء المحطة النووية فحسب، بل سيتولى أيضًا مسؤولية توفير الوقود النووي اللازم لتشغيلها طوال فترة عملها. بالإضافة إلى ذلك، ستقدم روسيا المساعدة للجانب المصري في تدريب الكوادر العاملة بالمحطة خلال مرحلة التشغيل والصيانة، وذلك على مدار العشر سنوات الأولى من تشغيل المحطة النووية.
يُذكر أن روسيا ومصر قد وقعتا اتفاقية في عام 2015 تقضي ببناء وتشغيل أربعة مفاعلات نووية، وتشمل الاتفاقية أيضًا توريد الوقود، وإدارة الوقود المستهلك، وتوفير برامج التدريب، وتطوير البنية التحتية التنظيمية اللازمة للمشروع.