د. نجلاء فتحي توضح أسباب ظهور الوحمة الدموية وطرق علاجها بعد إصابة ابن سالي عبد السلام

كتب: ناهد محمد

أثارت إصابة هارون، نجل الإعلامية سالي عبد السلام، بوحمة دموية، اهتمامًا واسعًا وتساؤلات حول طبيعة هذا النوع من الوحمات عند الأطفال، وأسباب ظهوره، وطرق التعامل معه، خاصة بعد تأكيد الحاجة لمتابعة طبية مستمرة.

الوحمة الدموية عند الأطفال: الأسباب والتشخيص والعلاج

في تصريحات خاصة، أوضحت الدكتورة نجلاء فتحي السعيد، استشاري الأمراض الجلدية والتجميل والليزر، أن الوحمة الدموية هي نمو حميد للأوعية الدموية يظهر على الجلد على شكل علامات حمراء أو بنفسجية، قد تكون سطحية أو تقع في طبقات أعمق تحت الجلد.

أسباب ظهور الوحمة الدموية

أشارت الدكتورة نجلاء إلى أن السبب الرئيسي لظهور الوحمة الدموية غير محدد بدقة، لكن توجد عوامل تزيد من احتمال حدوثها مثل نقص الأكسجين النسبي للأنسجة خلال الحمل أو الولادة، والولادة المبكرة قبل الأسبوع السابع والثلاثين، وانخفاض وزن المولود، والحمل بتوأم، بالإضافة إلى بعض العوامل المرتبطة بالمشيمة.

كما بيّنت أن هناك عوامل جينية تؤثر على إشارات نمو الأوعية الدموية، لكنها لا تعتبر مرضًا وراثيًا ينتقل بالضرورة من الوالدين إلى الطفل.

متى تظهر الوحمة وهل تختفي تلقائيًا؟

أوضحت الدكتورة أن الوحمات الدموية قد لا تكون ظاهرة عند الولادة، بل تبدأ في الظهور بعد عدة أسابيع، ثم تنمو بسرعة خلال الخمسة أشهر الأولى، قبل أن تستقر وتنكمش تدريجيًا مع مرور الوقت.

وأضافت أن بعض أنواع الورم الوعائي الطفولي قد تتراجع وتختفي تلقائيًا خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، بحيث قد تستغرق هذه العملية بين 5 إلى 10 سنوات.

العلاج بالليزر والإندرال

ذكرت استشاري الجلدية أن العلاج يعتمد على نوع الوحمة وحجمها ومكانها ومدى تأثيرها، مشيرة إلى استخدام ليزر الصبغة النبضية في بعض أنواع الوحمات، خاصة وحمة بورت واين، ويكون التدخل المبكر فيه مفيدًا.

كما تستخدم حبوب الإندرال، التي تنتمي إلى حاصرات مستقبلات بيتا، لعلاج بعض حالات الورم الوعائي الطفولي، حيث تحاولي إبطاء نمو الوحمة وتقليل حجمها وتدفق الدم إليها.

وينبغي أن يبدأ العلاج الدوائي خلال الأسابيع أو الأشهر الأولى من عمر الطفل، ويستمر من ستة إلى اثني عشر شهرًا حسب استجابة الحالة.

الآثار الجانبية واحتمالية عودة الوحمة

شددت الدكتورة على أهمية المتابعة الطبية خلال فترة استخدام الإندرال لتجنب الأعراض الجانبية مثل انخفاض ضربات القلب وضغط الدم، نقص مستوى السكر في الدم، ضيق التنفس وبرودة الأطراف.

كما أضافت أن احتمال عودة الوحمة بعد العلاج وارد لكنه محدود، وقد تترك بعض الحالات آثارًا جلدية مثل بقع حمراء أو ندب تحت الجلد، أو تغير في ملمس الجلد، بجانب بروز طفيف بسبب وجود أنسجة دهنية متليفة أسفل الجلد خاصة في الحالات التي تعرضت لتقرحات.

وأكدت على ضرورة التشخيص المبكر والتدخل الطبي عند الحاجة للحد من المضاعفات وتقليل الأثر الجلدي الناتج عن الوحمة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *