الإمارات تؤكد تجديد التزامها بسيادة القانون في العلاقات الدولية وتعزيز التعاون الدولي

جددت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها لمحكمة العدل الدولية، مؤكدة التزامها بسيادة القانون واحترام اختصاص المحكمة والوفاء بقراراتها الملزمة، وتعزيز دورها في التسوية السلمية للنزاعات الدولية. جاء ذلك في بيان ألقاه عبدالله العجيلي، سكرتير ثاني بالبعثة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول تقرير محكمة العدل الدولية.

الإمارات تؤكد دعمها لمحكمة العدل الدولية وسيادة القانون الدولي

وأوضح البيان أن هذا الدعم ينبع من التزام الإمارات بميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول، وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية، مع الاعتراف بأهمية القانون الدولي في تعزيز الاستقرار والتعاون بين الدول. وأكد البيان أن استقلال المحكمة وحيادها، والالتزام بنظامها الأساسي والميثاق يمثلان ركائز ثقة الدول بها.

دور المحكمة في القضايا النزاعية والاستشارية

أشار البيان إلى أن رضا الدول يعد أساس اختصاص المحكمة في القضايا النزاعية، وبالتالي فإن احترام قواعد اختصاص المحكمة وقراراتها، وحماية حقوق الأطراف والضمانات الإجرائية، هو جوهر دعمها. كما تطرق البيان إلى الوظيفة الاستشارية للمحكمة، والتي تلعب دوراً أساسياً في توضيح القضايا القانونية المعروضة على أجهزة الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، مؤكداً أهمية صياغة طلبات الفتوى بشكل واضح وتوفير الوثائق المنظمة لتمكين المحكمة من أداء مهامها بكفاءة.

أهمية التزام الدول بأحكام المحكمة والتنفيذ الفعلي

أكدت الإمارات ضرورة امتثال الدول لأحكام المحكمة وأوامرها الملزمة، خاصة بشأن التدابير المؤقتة في القضايا التي تكون أطرافاً فيها، بما يعزز الثقة ويمنح التسوية القضائية أثرها العملي. كما شدد البيان على دور الجهات القانونية الوطنية في توضيح مقتضيات الأحكام والتنسيق لتنفيذها ومتابعة الالتزامات الناشئة عنها، مشيراً إلى أن العلاقة مع القضاء الدولي لا تنتهي بصدور الحكم، بل تشمل إعطائه المفعول القانوني والعملي المطلوب.

تعزيز كفاءة المحكمة وتعاون الدول في الإجراءات

أوضح البيان الحرص على دعم كفاءة المحكمة من خلال تطوير أدواتها ومشاركة الدول بشكل فعّال في إجراءاتها، مع التأكيد على ضرورة تحسين إدارة القضايا والحفاظ على جودة العمل القضائي وتمكين الأطراف من عرض حججها بشكل كافٍ. وأشار البيان إلى أن مسؤولية تحقيق هذه الكفاءة ليست مقصورة على المحكمة فقط، إذ يمكن للدول المساهمة عبر الالتزام بالتوجيهات الإجرائية، وتقديم مرافعات واضحة ومركّزة، والحد من التكرار غير الضروري، بالإضافة إلى أهمية التواصل الفعال مع قلم المحكمة للاستعداد الأمثل للإجراءات دون الإخلال بحقوق الأطراف أو استقلال مواقفها القانونية.

وفي ختام البيان، جدّدت الإمارات التزامها بدعم محكمة العدل الدولية وسيادة القانون في العلاقات الدولية، عبر احترام اختصاص المحكمة، والوفاء بقراراتها الملزمة، والمشاركة المسؤولة في إجراءاتها، بما يعزز دورها ويشمل التسوية السلمية للمنازعات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *