هيلي تواجه تلوثاً خانقاً وتفرض قيوداً جديدة على البناء والسيارات
صعدت السلطات الهندية من إجراءات مكافحة تلوث الهواء في العاصمة دلهي والمناطق المحيطة، عبر فرض قيود صارمة تشمل وقف أعمال البناء والهدم غير الضرورية، ومنع سير المركبات القديمة الأكثر تلوثاً، وذلك بعد تدهور جودة الهواء إلى مستويات خطيرة.
دلهي تفعل المرحلة الثالثة من خطة التحكّم في التلوث
أعلنت لجنة تدبير جودة الهواء بولاية دلهي تفعيل المرحلة الثالثة من أربع مراحل ضمن خطة مواجهة التلوث، بعد الانتهاء مؤخراً من المرحلة الثانية، وذلك عقب تسجيل مؤشر جودة الهواء 382 نقطة يوم 6 نونبر 2026، وهو مستوى مصنّف ضمن فئة «سيئ للغاية» في ظل ظروف جوية تعيق تشتت الملوثات وتزيد تراكمها.
التدابير الجديدة وتقييد حركة المركبات
شملت الإجراءات الحظر الكامل لأعمال البناء والهدم غير الضرورية، إلى جانب منع السيارات القديمة التي تعمل بالبنزين والديزل والتي تسهم بقوة في تلوث الهواء بالعاصمة والمناطق المجاورة، كما تم فرض قيود على دخول الحافلات القادمة من ولايات أخرى إلى دلهي، بهدف تقليل الانبعاثات المصاحبة لحركة النقل.
مؤشر جودة الهواء ومستويات التلوث المرتفعة
تواصلت حالة التلوث المؤثرة صباح 7 نونبر، حيث استيقظ سكان دلهي على أجواء مغطاة بضباب كثيف ممزوج بالملوثات، وسجل مؤشر جودة الهواء 364 نقطة في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، مع تسجيل محطات قياس متعددة لقراءات تجاوزت 400 نقطة، ما يدل على تفاقم الأزمة البيئية تحت تأثير عوامل جوية غير ملائمة لتشتت الملوثات.
أسباب تلوث الهواء في دلهي
تُعد دلهي من أكثر المدن تلوثاً في العالم بسبب تداخل عدة عوامل، أبرزها الانبعاثات الصناعية، وكثافة حركة المرور، إلى جانب الغبار الناتج عن أوراش البناء والهدم. كما يفاقم حرق المخلفات الزراعية في الولايات المجاورة الأزمة، خصوصاً عندما تتزامن هذه الانبعاثات مع ظروف جوية تقلل انتشار الملوثات وتسمح بتراكمها في المناطق الحضرية.
تحذيرات صحية من التعرض للهواء الملوث
مع ارتفاع مستويات التلوث، ينصح خبراء الصحة بتجنب الأنشطة الخارجية في الصباح الباكر وبعد غروب الشمس، والحد من المجهود البدني الممتد في الهواء الطلق، لا سيما للأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي، الذين يُنصحون بالامتناع عن ممارسة أي نشاط بدني خارجي خلال فترات ارتفاع التلوث.
