بنجلون يدعو إلى تسقيف أسعار المحروقات وتأميم “سامير” لمواجهة غلاء المعيشة في المغرب
طالب عمر محمود بنجلون، عضو مجلس النواب عن تحالف اليسار المعارض، باتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية جريئة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، من بينها تحديد سقف لأسعار المحروقات وتأميم شركة “لاسامير”، إضافة إلى فرض ضريبة على الثروة وتعزيز السيادة الغذائية. كما دعا إلى تعزيز الكفاءة البشرية في قطاع القضاء ومفتشية الشغل.
مقترحات بنجلون لتعزيز القدرة الشرائية وحماية الاقتصاد الوطني
خلال مناقشة التوجهات المالية والاقتصادية في لجنة المالية بمجلس النواب، أكد بنجلون على ضرورة مراجعة سياسات تحرير الأسعار، خاصة للمواد الأساسية، مشيراً إلى أن التدخل في تحديد أسعار المحروقات يعد خطوة حاسمة للحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع وتأثيراتها على الاقتصاد. وأوضح أن استمرار توقف شركة “لاسامير” لتكرير النفط بالمحمدية يعرض الدولة والمستهلكين لتكاليف اقتصادية ومالية كبيرة.
تسقيف أسعار المحروقات وتأميم “لاسامير”
اقترح بنجلون تسقيف أسعار المحروقات واتخاذ قرار تأميم شركة “لاسامير” لتفادي الأعباء المالية، معتبراً أن هذه الإجراءات ستؤثر إيجابياً على تسعير المحروقات. وانتقد في المقابل المقترح الحكومي برفع الضرائب على شركات المحروقات، معتبراً أنه لن يخفض أسعار النفط وقد يثبط الاستثمار في القطاع.
فرض ضريبة على الثروة وتوجيه الموارد المالية
عرض النائب البرلماني فكرة فرض ضريبة على الأرباح الكبيرة للمساهمين في الشركات التي يجاوز رقم معاملاتها 100 مليون درهم، بهدف زيادة موارد الخزينة العامة ودعم السياسات العمومية. كما ندد بالخلط الحكومي بين تسقيف الأسعار ونظام المقاصة ودعم الإنتاج، معتبراً أن عدم تبني إجراءات واضحة ورفض تأميم “لاسامير” يحافظ على ارتفاع أسعار المحروقات ويضغط على القدرة الشرائية.
تعزيز السيادة الغذائية وتقليل تدخل الوسطاء
شدد بنجلون على ضرورة تطبيق سياسة تقرب المنتج من المستهلك، وتخفض دور الوسطاء والمضاربين في توزيع المواد الغذائية. وشرح أهمية تخصيص الأراضي الفلاحية لسد حاجيات السوق الداخلية ومنع تصدير المواد الأساسية قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي. وانتقد توجيه الحوافز الجمركية والضريبية لكبار المنتجين والموزعين، داعياً إلى إعادة ترتيب الأولويات المالية لصالح المستهلك والأمن الغذائي.
تطوير الموارد البشرية في القضاء ومفتشية الشغل
طالب بنجلون بمضاعفة عدد الموارد البشرية في القضاء لتغطية الخصاص وتعزيز الأمن القضائي. كما دعا إلى رفع عدد مفتشي الشغل بصورة كبيرة، لمواكبة التوسع في النسيج الاقتصادي وحجم المؤسسات والعاملين، مع التأكيد على تعزيز الرقابة على الأجور وظروف العمل، وحماية حقوق الأجراء، خاصة غير المصرح بهم في القطاعين المهيكل وغير المهيكل.
واختتم بنجلون مداخلته بتأكيد تمسك تحالف اليسار بالسيادة الوطنية، مؤكداً أن الضغوط المرتبطة بمصالح الشركات الكبرى لن توقفهم عن الدفاع عن خياراتهم الاقتصادية والاجتماعية.
