الشراهة في تناول الطعام أسبابها النفسية والجسدية وطرق التحكم والسيطرة عليها

كتب: شيماء أحمد

تُعد الشراهة في تناول الطعام مشكلة تؤثر على العادات الغذائية والصحة العامة، حيث يشعر الشخص بالرغبة المستمرة في الأكل حتى بعد الشبع. وترتبط هذه الحالة بأسباب نفسية أو هرمونية أو صحية، وقد تؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة في حال تناول كميات تفوق احتياجات الجسم. تختلف أسباب الشراهة من شخص إلى آخر، ما يتطلب فهم العوامل المحفزة لها واعتماد عادات تساعد في تنظيم الشهية.

أسباب الشراهة في الطعام وطرق التعامل معها

الضغط النفسي والتوتر

يلجأ البعض إلى تناول الطعام كوسيلة لتخفيف التوتر أو تحسين المزاج رغم عدم وجود جوع حقيقي. مع تكرار هذا السلوك، يصبح الطعام مرتبطًا بالحزن أو الملل أو الضغوط اليومية ما يزيد من كمية الطعام المتناولة.

الاضطرابات الهرمونية

تلعب الهرمونات دورًا أساسياً في التحكم بشعور الجوع والشبع، وقد تؤدي بعض الاضطرابات مثل مشاكل الغدة الدرقية إلى استمرار الشعور بالجوع بصورة غير طبيعية، ما يستدعي إجراء الفحوص الطبية بحسب تقدير الطبيب.

مرض السكري

يرتبط الجوع المتكرر بتغير مستويات السكر في الدم، خاصة عند المصابين بالسكري، حيث يؤدي انخفاض السكر إلى الإحساس بالجوع الشديد والرغبة في تناول الطعام، مما يستوجب متابعة دقيقة لمستوى السكر والالتزام بالعلاج.

تأثير بعض الأدوية

تزيد بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب والكورتيزون، من الشهية والوزن عند بعض الأشخاص، ولا يجوز تعديل أو إيقاف الأدوية دون استشارة الطبيب المختص.

تنظيم مواعيد الوجبات

يساعد اتباع نظام غذائي منتظم على منع الجوع الشديد الذي يؤدي إلى الإفراط في الأكل، وذلك من خلال توزيع الوجبات بما يتناسب مع احتياجات الجسم وتجنب تأخير تناول الطعام لفترات طويلة.

اختيار الأطعمة الصحية

يساهم تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة في الشعور بالشبع لفترة أطول. كما يُفضل شرب الماء باستمرار وتجنب المشروبات المحلاة للحد من الشهية.

ممارسة النشاط البدني

يساعد الانتظام في ممارسة المشي والرياضة على تحسين الصحة العامة وتنظيم الوزن، كما أن تمارين الاسترخاء واليوغا تساهم في تقليل التوتر الذي قد يدفع إلى الأكل العاطفي. ويمكن استبدال تناول الطعام بسبب الملل بأنشطة مثل القراءة أو التواصل الاجتماعي.

الحصول على نوم كافٍ

تؤثر قلة النوم على الهرمونات المنظمة للجوع والشبع، مما يزيد الرغبة في تناول أطعمة عالية السعرات والسكريات، لذا فإن الالتزام بمواعيد نوم منتظمة والحصول على فترة كافية من الراحة يساهم في التحكم بالشهية.

لا يجب اعتبار الشراهة مجرد ضعف في الإرادة، فقد تكون نتيجة لعوامل نفسية أو صحية تستوجب تقييمًا متخصصًا، وفي حال تكرار نوبات الإفراط في الأكل مع شعور بفقدان السيطرة أو الضيق النفسي، يُفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية والصحة النفسية لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *