إسبانيا تسحب 188 ألف طن زيت زيتون لدعم الأسعار ومنع الانهيار
قررت الحكومة الإسبانية فرض تخزين إجباري لنحو 12% من إنتاج زيت الزيتون خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، بهدف تنظيم المعروض في السوق ومنع انخفاض الأسعار وسط توقعات بمحصول وفير.
إسبانيا تلتزم بتخزين 188 ألف طن من زيت الزيتون لموازنة السوق
أعلنت وزارة الفلاحة الإسبانية يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 عن قرار سحب حوالي 188 ألف طن من زيت الزيتون من التداول مؤقتاً، على أن يستمر التخزين حتى سبتمبر 2027، للحفاظ على توازن السوق وضمان حماية مداخيل المنتجين. يأتي ذلك مع توقعات بزيادة إنتاج زيت الزيتون إلى 1.6 مليون طن هذا الموسم، بارتفاع نسبته 23% مقارنة بالموسم السابق.
ظروف مناخية ساعدت في تحسين الإنتاج
ترجع التقديرات الإيجابية لارتفاع الإنتاج إلى الظروف المناخية الملائمة التي شهدتها إسبانيا خلال فصل الربيع، ما ساهم في تعزيز آفاق المحصول بعد موسمين متأثرين بالجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
إسبانيا أكبر منتج عالمي لزيت الزيتون وتأثير المنتج على السوق الدولية
تحتل إسبانيا مركز الصدارة كأكبر منتج لزيت الزيتون في العالم، حيث تمثل نحو 40% من الإنتاج العالمي، ما يجعل أي تغيّر في حجم محصولها مؤثراً بشكل مباشر على توازن العرض والأسعار في الأسواق الدولية.
آلية التنفيذ والخيارات المتاحة للمنتجين
أوضح بيان وزارة الفلاحة أن حجم التخزين الإجباري سيُحتسب بناءً على الإنتاج الشهري التراكمي لكل معصرة زيتون، شاملاً مختلف أصناف الزيت، مع إتاحة الفرصة للمنتجين لاختيار الكميات والأصناف المراد تخزينها، بالإضافة إلى تحديد مكان الاحتفاظ بها سواء داخل منشآتهم الخاصة أو في مستودعات خارجية.
خفض المعروض يحد من ضغوط تراجع الأسعار
يهدف هذا الإجراء إلى تقليص الكميات المعروضة للبيع خلال فترة الوفرة في الإنتاج، مما يخفف الضغوط التي قد تؤدي إلى تراجع الأسعار بصورة حادة.
تحذير وزير الفلاحة من انهيار الأسعار وتأثيره على الضيعات التقليدية
خلال زيارة إلى تعاونية لإنتاج زيت الزيتون في الأندلس، أكد وزير الفلاحة لويس بلاناس أن قرار التخزين الإجباري إجراء غير مسبوق فرضته الحاجة لحماية توازن القطاع، مشيراً إلى احتمال إعادة النظر في هذا التدبير اعتباراً من 31 ديسمبر بحسب تطورات الموسم. كما حذر من أن انخفاض الأسعار بشكل مفرط قد يهدد استدامة الضيعات التقليدية ذات التكاليف الإنتاجية العالية.
توازن جديد في سوق الزيت بعد موسمين من التراجع
يأتي هذا القرار عقب موسمين صعبين 2022-2023 و2023-2024 شهد فيهما قطاع الزيتون انخفاضاً في الإنتاج بسبب الجفاف وموجات الحرارة، ما أدى لارتفاع أسعار قياسية. ومع تحسن الظروف المناخية وعودة الإنتاج للارتفاع، تواجه السلطات تحدياً جديداً يتمثل في إدارة وفرة المحصول دون الإضرار بمداخيل الفلاحين.
