جامعة الوطنية لأرباب محطات الوقود تحذر من تحرير ناقص وضغط ضريبي مرتفع على القطاع

كشفت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب عن تفاصيل طريقة اشتغال محطات الوقود في المملكة، مركزة على أبرز التحديات التي تواجه القطاع سواء في التعامل مع الشركات البترولية أو الجهات المختصة بالضرائب.

أنواع محطات الوقود والإشكالات المرتبطة بالقطاع

أوضحت الجامعة أن المحطات بالمغرب تنقسم إلى ثلاثة أنواع تختلف في الملكية وطريقة الاستغلال، وهي:

• COCO: محطة مملوكة وتديرها الشركة البترولية بشكل مباشر.

• DODO: محطة يمتلك أرضها مستثمر مستقل يتعاقد مع شركة بترولية لاستغلالها تحت علامتها التجارية مع التزود الحصري من تلك الشركة.

• CODO: محطة تملكها الشركة، لكنها مكراة لمسير حر يديرها لحسابه الخاص مع التزود الحصري من الشركة المالكة.

جميع هذه المحطات تعمل تحت علامة تجارية لشركات بترولية وتتزود حصريًا من الشركة المتعاقد معها. ويتحدد سعر بيع المحروقات في محطات DODO وCODO وفقًا لعقد التزويد الذي يفرض شراء المحروقات بالسعر المحدد من الشركة دون التفاوض.

عندما تُقرر الشركة تغيير الأسعار، ترسل إشعارًا للمحطات بعد الظهر عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، ثم تُسجل المحطة الأسعار الجديدة في تطبيق الشركة لتصبح سارية اعتبارًا من منتصف الليل، قبل بدء البيع للجمهور.

وبحسب الجامعة، تتراوح هوامش الربح الحالية بين 0,30 و0,49 درهم للتر، بمتوسط يقارب 0,40 درهم للتر. وأكدت أن الأسعار لم تعد مقننة منذ تحرير قطاع المحروقات عام 2015، حيث تعتمد على آليات المنافسة، إلا أن بعض الشركات لا تزال تتحكم في تعديل الأسعار عبر منصاتها رغم توصيات مجلس المنافسة بالسماح للمسير الحر بتغيير الأسعار بشكل مستقل.

أبرز الإشكالات في قطاع توزيع المحروقات

حددت الجامعة عدة مشاكل تواجه القطاع، من بينها أن تحرير السوق لم يكن كاملاً، إذ تستمر المحطات في الالتزام بعقود وشروط تعود لفترة ما قبل التحرير، ما يجعل التحرير «أعرجاً».

كما أشارت إلى غياب حرية التزويد، حيث يُفرض سعر الشراء بقوة العقود دون إمكانية مناقشته. وتنتقد العقود الحصرية ذات المدة الطويلة التي تصل إلى 15-20 سنة، مقارنة بالدول الأوروبية التي تقتصر عادة على 5 سنوات.

وتطرقت الجامعة إلى وجود بنود تعاقدية مجحفة تحتاج إلى مراجعة لضمان عدالة العلاقة بين الشركات والمستغلين، مطالبة بأن تُمنح رخصة استغلال المحطات لصاحب الأرض الحقيقي وليس للشركة البترولية.

وأضافت أن بعض الشركات تلجأ إلى إلغاء طلبيات التزويد أو تفرض قيودًا عند توقع زيادة الأسعار، وهو ما يستوجب تدخل مجلس المنافسة لفحص مدى قانونية هذه الممارسات.

الموقف الضريبي للقطاع

على الصعيد الضريبي، انتقدت الجامعة طريقتين في احتساب الضريبة؛ الأولى تعتمد على رقم المعاملات في الحسابات وخوارزميات كشف الاختلالات، رغم ارتباط هامش الربح بحجم المبيعات وليس برقم المعاملات، مما يؤدي إلى نتائج غير واقعية.

أما الثانية فتتعلق بالحد الأدنى للضريبة المحتسب كنسبة من رقم المعاملات، حيث تعتبره الجامعة إجراءً مجحفًا نظراً لارتفاع رقم المعاملات مقابل هوامش ربح محدودة وضعيفة.

مطالب الجامعة تتركز على تحرير القطاع بشكل شامل، ومراجعة العقود والبنود المجحفة، وضمان حرية التزويد، وتسهيل تسليم رخص الاستغلال لصاحب الأرض، بالإضافة إلى تعديل آليات احتساب الضريبة بإلغائها على أساس رقم المعاملات واستبدالها بالاحتساب المبني على الكميات المباعة، مع إلغاء الحد الأدنى للضريبة في هذا القطاع.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *