انتهاء الانتخابات دون تحقيق وعود خفض الأسعار وبقاء موجة الغلاء مستمرة
تتزايد مخاوف الأسر المغربية مع عودة أسعار المواد الغذائية الأساسية للارتفاع، ما يعمّق الفجوة بين الوعود الانتخابية للحكومة الجديدة والواقع المعيشي للمواطنين، ويثير تساؤلات حول قدرة المسؤولين على ضبط القدرة الشرائية وتحقيق استقرار الأسعار.
ارتفاع أسعار المواد الأساسية يضع الحكومة الجديدة تحت مجهر انتظارات المغاربة
لم تمر فترة طويلة على تعهدات حزب الأصالة والمعاصرة بإعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية خلال الانتخابات، حتى تفاجأ المواطنون باستمرار الغلاء وتفاقم الضغوط على ميزانيات الأسر المغربية.
رغم توقعات المغاربة بأن ترتبط الشعارات الانتخابية بإجراءات عملية تخفف من الأعباء اليومية، إلا أن الأسواق تظهر استمرارًا في ارتفاع أسعار الخضر واللحوم والأسماك، ما يزيد العبء على شرائح واسعة تعاني من تراجع القدرة الشرائية وتزايد الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
هذه الزيادات ليست مجرد تغيّرات مؤقتة، بل موجة غلاء تؤثر مباشرة على مكونات أساسية في المائدة المغربية، مما يفاقم استياء المواطنين ويعيد النقاش حول كفاءة السياسات العمومية في مراقبة الأسواق وتنظيم سلاسل التوزيع ومكافحة المضاربات.
يجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه أمام اختبار سياسي واجتماعي حقيقي، خاصة أن جزءًا من برامجه الانتخابية كان يرتكز على تحسين القدرة الشرائية وإعادة الأسعار إلى طبيعتها، وهو ما ينتظره الناخبون بنتائج ملموسة دون تبريرات جديدة.
تزداد الحاجة إلى انتقال الحكومة من وعود حملتها إلى اتخاذ خطوات فاعلة تضمن مراقبة الأسعار وتقليل حلقات الوساطة والمضاربة، وحماية المستهلك من الاختلالات التي تشهدها الأسواق المحلية.
يبقى السؤال قائمًا حول إمكانية ترجمة وعود إعادة الأسعار إلى واقع ملموس، أم أن هذه الشعارات ستظل نصب عيني المواطنين دون تحقيق تغييرات فعلية على أرض الواقع.
