مدرب أرسنال أرتيتا يواجه تحدي الإقناع وتحقيق النتائج

أرسنال يتحول للعبة المفتوحة.. أرقام تعكس التغير

شهد الموسم الماضي (2025-26) اعتماد أرسنال على الكرات الثابتة بشكل كبير، حيث سجل 19 هدفاً من الركنيات، وهو رقم قياسي في البريميرليج. إلا أن هذا الموسم جرى تحول جذري نحو اللعب المفتوح، حيث جاء 20 من أصل 21 هدفاً قبل مواجهة هال سيتي من اللعب المفتوح، بنسبة 95%، الأعلى في الدوري، وزاد العدد إلى 21 هدفاً من 22 بعد المباراة. الفريق لم يحقق أي هدف من ضربات حرة مباشرة، وكان الهدف الثابت الوحيد من ركنية سجلها إزري كونسا ضد إيفرتون، بينما سجل بوكايو ساكا الهدف الوحيد من ركلة جزاء. هذه التحولات تتطلب وقتاً للتكيف، خاصة مع اعتماد الفريق على أطول سلاسل التمرير في أوروبا بمتوسط 7.3 تمريرة لكل هجمة.

مفاهيم جديدة في الضغط الدفاعي

خلال الموسم الحالي، تغير نمط الضغط الدفاعي لدى أرسنال، حيث ارتفع معدل PPDA إلى حوالي 11، ليصبح الفريق في المركز السابع بالدوري خلف فرق تعتمد على ضغط عالي مثل برايتون وتوتنهام وليفربول ومانشستر سيتي. هذا يعكس قراراً تكتيكياً بتراجع خط الدفاع لأكثر من متر، والاعتماد على ضغط متوسط إلى عالي يتميز بالتأمين بدل الضغط العالي المكثف الذي قد يترك مساحات خلف الخطوط.

الانتقائية في التسديد تحقق جودة معدلات التسجيل

لا يكثر أرسنال من التسديدات، لكنه يتفوق في جودة فرصه، إذ يبلغ متوسط التسديد 13.38 في المباراة (المركز 11)، مع معدل أهداف متوقعة لكل تسديدة مرتفع نسبياً عند 0.14 مقارنة بمتوسط الدوري 0.11. كما يصل معدل التسديد على المرمى إلى 4.38 في المباراة (المركز التاسع)، وبلغ متوسط الأهداف 1.63 قبل مواجهة هال سيتي، و1.40 بعد 10 جولات. رغم ذلك، يعاني الفريق من قلة خلق الفرص الكبيرة، حيث سجل بين 1.4 و2.38 فرصة كبيرة في المباراة حسب المصادر المختلفة. وهذا يشير إلى اعتماد الفريق على استثمار أنصاف الفرص أعلى من صناعة فرص عالية الجودة باستمرار.

الدفاع حجر أساس ومنهجية في ضبط خطوط الخصم

يمتلك أرسنال أفضل خط دفاع بعد 10 جولات، باستقبال 5 أهداف فقط (الأقل في الدوري)، و6 مباريات بشباك نظيفة (الأكثر في الدوري)، مع معدل أهداف متوقعة ضد 5.95 (0.74 في المباراة الواحدة)، وهو الأقوى بالدوري، مع السماح بـ 11 فرصة كبيرة فقط للخصوم (الأقل بالدوري). الصلابة الدفاعية لا تعتمد على التدخلات المباشرة، فالفريق في المركز 17 بـ7.13 اعتراضات و18 بالتشتيت. بل يعتمد على التنظيم، والتمركز الذكي، وإجبار الخصم على الخطأ وتجنب المناطق الخطرة، مما يجعله الرقم واحد في إفشال بناء اللعب للفرق المنافسة.

نظرة على الفعالية المستقبلية للفريق

للبقاء متصدراً في البطولة، يحتاج أرسنال للحفاظ على النقد الذاتي وتطوير طريقة اللعب، خصوصاً أن انتقال الفريق للعب المفتوح يتطلب مزيداً من التواصل والتجانس المستمرين. اعتماد أرتيتا على وضع اللاعبين في أدوار تأمينية ودفاعية هو ما يوفر توازناً وإمكانية احتواء تحركات الخصوم. ويبدو أن هذا الأسلوب يعزز فرص أرسنال في المنافسة رغم النقد الموجه له في بعض الأحيان، مع التأكيد على أن الفريق يعد أحد أبرز المرشحين للقب الدوري هذا الموسم.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *