ارتفاع طفيف في أسعار النفط اليوم الأحد مع استمرار تقلبات الأسواق العالمية
حافظت أسعار النفط العالمية على مستويات دون 100 دولار للبرميل مع اختتام الأسبوع الماضي، في ظل تراجع المخاوف من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتزايد التوقعات بتراجع التوترات الجيوسياسية.
تقلبات حادة في أسواق النفط وسط آمال دبلوماسية وتوترات مستمرة
شهد سوق النفط العالمي أسبوعًا شديد التذبذب بعد تعرض الأسعار لضغوط كبيرة أدت إلى تسجيل خام برنت أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية جائحة كورونا، إذ تغير توجه المستثمرين تجاه مسار الصراع في الشرق الأوسط واحتمالات عودة إمدادات نفطية إضافية للأسواق.
أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط
أغلقت عقود خام برنت عند 98.32 دولارًا للبرميل في آخر جلسة تداول يوم الجمعة، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 90.83 دولارًا للبرميل وفق بيانات السوق.
تأثير الجهود الدبلوماسية على الأسعار
انخفضت الأسعار بأكثر من 7% في أول جلسة تداول الأسبوع بسبب إشارات إيجابية من المفاوضات الدبلوماسية التي تهدف إلى تخفيف التوتر بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وإيران، مع تعزيز المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين والقطريين الآمال في إنهاء الصراع، مما ساعد على استقرار إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
تراجع متواصل للعقود الآجلة
واصلت الأسعار انخفاضها بنحو 1% خلال جلسة الثالث من نوفمبر، مقتربة من أدنى مستوى لها منذ نحو أربعة أسابيع، حيث قيّم السوق فرص المفاوضات لإنهاء الصراعات في أوكرانيا وإيران. وفي الرابع من نوفمبر، سجلت الأسعار هبوطًا بنحو 9% بعد خسارة الجمهوريين بقيادة ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ما عزز أمل المستثمرين بأن تدفع هذه النتيجة واشنطن للبحث عن حل للصراع مع إيران وتقليص مخاطر انقطاع الإمدادات.
ارتداد الأسعار وسط تصاعد الهجمات
عادت أسعار النفط للارتفاع بنحو 4% في جلسة الخامس من نوفمبر، بعد تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الشرق الأوسط، مما زاد المخاوف من انقطاع الإمدادات وأجبر المستثمرين على إعادة تقييم مسار الصراع وامكانية الاتفاق الدبلوماسي بين الأطراف.
مخاوف جديدة تدعم ارتفاع محدود في الأسعار
في آخر جلسات الأسبوع (6 نوفمبر)، استمرت الأسعار في الصعود الطفيف مدفوعة بمخاوف متجددة من مزيد من الهجمات الأمريكية على إيران، بعدما أشار الرئيس الأمريكي إلى قراره المرتقب بشأن السعي لاتفاق سلام أو تصعيد العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية المتبقية.
خسائر أسبوعية كبيرة رغم التصاعد الطفيف
أغلق خام برنت الأسبوع عند 98.32 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط عند 90.83 دولارًا، مسجّلين خسائر أسبوعية بحوالي 17% و13% على التوالي مقارنة بالإغلاق السابق. وتعود الخسائر إلى التفاؤل المتزايد بتهدئة الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، ما يعزز توقعات استقرار الإمدادات وعودة كميات إضافية من الخام للأسواق، مقابل مخاوف تباطؤ الطلب العالمي وزيادة المعروض النفطي.
مراقبة مستمرة للتطورات الدبلوماسية والطلب العالمي
تراقب الأسواق نتائج التحركات الدبلوماسية والمفاوضات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على الملاحة البحرية وتدفقات النفط، إلى جانب مؤشرات الطلب العالمي ومخزونات النفط الأمريكية، التي تعد عناصر رئيسية لتحديد اتجاه الأسعار في المرحلة المقبلة. ويظل النفط عرضة لتقلبات حادة حسب المستجدات السياسية والعسكرية، بين ضغط هبوطي في حال إحراز تقدم دبلوماسي، وصعود في حال تصعيد التوترات أو اضطراب الإمدادات.
