ارتفاع أسعار الغذاء تسبب خسارة أسر في السويد ألفي كرون شهرياً
تشهد سلاسل متاجر المواد الغذائية في السويد تنافساً حاداً على الأسعار من خلال العروض والتخفيضات التي تهدف لجذب المستهلكين، لكن هذه المنافسة لا تعني استفادة متساوية لجميع الأسر، إذ قد تتفاوت تكلفة المشتريات الغذائية شهرياً بأكثر من ألفي كرون.
فروقات كبيرة في تكلفة المواد الغذائية بحسب الموقع الجغرافي
أوضح أولف ماسور، مؤسس ورئيس موقع Matpriskollen لمراقبة أسعار المواد الغذائية، أن الاستفادة من الأسعار المخفضة ترتبط بشكل كبير بمكان السكن وتوفر خيارات متعددة من المحلات. وبين ماسور في تصريح لموقع Nyheter24، أن سعر المنتج نفسه قد يختلف بنسبة تصل إلى 50 بالمئة بين متجر وآخر، كما أن تكلفة سلة مشتريات كاملة قد تتباين بنسبة تصل إلى 25 بالمئة في مناطق مثل ستوكهولم.
توفير قد يصل إلى آلاف الكرونات سنوياً
وعلى سبيل المثال، فإن أسرة تنفق حوالي 100 ألف كرون سنوياً على المواد الغذائية يمكنها أن توفر ما يقارب 25 ألف كرون عبر اختيار المتاجر الأقل سعراً، وهو ما يعادل أكثر من ألفي كرون شهرياً، ما يبرز حجم الفروقات التي تؤثر بشكل ملموس على ميزانية الأسر.
الأسر ذات الدخل المحدود بين تحديات الفروقات السعرية
لكن التحول إلى متجر أرخص ليس خياراً متاحاً للجميع، وخاصة سكان البلدات الصغيرة أو المناطق النائية التي تفتقر لوجود متاجر بأسعار منخفضة، فضلاً عن الأشخاص الذين يعانون صعوبات في التنقل أو لا يمتلكون سيارة. وبيّن ماسور أن هؤلاء الذين لا يستطيعون الوصول إلى المتاجر الأرخص هم الأكثر تأثراً بفروق الأسعار، ولا سيما الأسر ذات الموارد المالية المحدودة التي تشكل المواد الغذائية جزءاً أكبر من نفقاتها، مما قد يجبرهم على تقليص نفقات أخرى لتغطية حاجاتهم الغذائية.
مؤشرات على ارتفاع جديد في أسعار بعض المنتجات
في الوقت ذاته، تشير بيانات موقع Matpriskollen إلى احتمال زيادة أسعار عدد من المنتجات الغذائية في الفترة المقبلة، إذ ارتفعت نسبة المنتجات التي شهدت زيادة سعرية في سبتمبر من حوالي 10 بالمئة إلى 19 بالمئة، أي ما يقرب من الضعف. ورغم ذلك، ظل متوسط الأسعار مستقراً بفضل انخفاض أسعار منتجات أخرى خلال الفترة نفسها. كما سجل الموقع في 4 نوفمبر ارتفاعات جديدة في أسعار القهوة، بمتوسط زيادة بلغ 17 كروناً للكيلوغرام في المتاجر التي خضعت للرصد وواجهت زيادة في السعر.
