ارتفاع أسعار الخضر يؤدي إلى زيادة ملحوظة في تكلفة المشتريات بالسوق المحلية

تشهد الأسواق الأسبوعية والمحلية في مناطق متعددة من المملكة ارتفاعًا حادًا في أسعار الخضر الأساسية، وعلى رأسها الطماطم، ما يشكل عبئًا كبيرًا على الأسر ويثير مخاوف متزايدة بشأن الأمن الغذائي.

ارتفاع أسعار الطماطم والخضر يؤثر سلبًا على القدرة الشرائية

في جولة ميدانية بسوق الأحد بمدينة تنغير، بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم بين 13 و15 درهما، وقد يصل إلى 16 أو 17 درهما خارج السوق الأسبوعي، بينما استقرت أسعار مواد أخرى مثل البطاطس والبصل في حدود 7 إلى 8 دراهم. هذا الارتفاع المفاجئ والمتواصل جعل من تجهيز القفة الأسبوعية عبئًا ماليًا يثقل كاهل الأسر محدودة الدخل، ويحول تحضير وجبة يومية بسيطة إلى تحدٍ اقتصادي.

استياء واسع بين المستهلكين وتوجيه الاتهام لسياسة التصدير

عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من هذه الأوضاع، مؤكدين أن ميزانية التسوق تضاعفت دون أن تغطي النصف من الاحتياجات المعتادة. وأشاروا إلى أن استمرار تصدير كميات كبيرة من الخضر والفواكه إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية هو السبب المباشر في ندرة المعروض محليًا وارتفاع الأسعار.

مطالب بتدخل حكومي لحماية السوق الوطنية

طالب حميد الحديوي، فاعل جمعوي بمدينة تنغير، بتدخل سريع وحاسم من الحكومة لتعزيز القدرة الشرائية، بما في ذلك تعليق تصدير المواد الفلاحية الأساسية وإعطاء الأولوية لتلبية حاجيات السوق الداخلية، مشددًا على ضرورة استئناف التصدير فقط بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي وعودة الأسعار إلى مستوى 3 إلى 5 دراهم كحد أقصى.

تحذيرات من انعكاسات اجتماعية خطيرة

أكد الحديوي أن ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، خصوصًا الطماطم، تجاوز كل الحدود، مشيرًا إلى ضرورة حماية المواطنين الذين يعانون من ضعف الدخل، مع التحذير من تعقيد الوضع الاجتماعي في حال استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات دون اتخاذ إجراءات مناسبة.

قصص واقعية لـأسر تواجه صعوبة في تأمين حاجياتها

حليمة، أرملة وأم لأربعة أبناء، أوضحت أن أسعار الخضر والفواكه باتت بعيدة عن متناول الفقراء، مؤكدة عجزها عن شراء جميع حاجيات منزلها في ظل ارتفاع الأسعار وعدم توفر دخل ثابت يدعم انفاقها على الأسرة.

ملاحظات على أسباب الأزمة تتجاوز التصدير

يرى مهنيون أن الأزمة تمتد إلى خلل في أسواق الجملة وتعدد الوسطاء الذين يرفعون هوامش الربح بشكل مبالغ فيه وسط سلاسل التوزيع، حيث يتضاعف السعر الحقيقي للمنتوج عدة مرات قبل وصوله إلى المستهلك النهائي، ما يفاقم من حدة الغلاء ويزيد الضغط على الأسر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *