ارتفاع أسعار الذهب إلى 4500 دولار مدعوماً بزيادة المشتريات العالمية
توقع الخبير الاقتصادي نور الدين محمد أن ترتفع أسعار الذهب إلى 4500 دولار للأونصة بنهاية العام، مع احتمال تجاوز هذا المستوى. وأوضح أن التوقعات بخفض أسعار المعدن النفيس تبدو متحفظة بسبب استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب احتمالية تراجع التوترات الجيوسياسية.
عوامل تأثر أسعار الذهب ومشتريات البنوك المركزية
خلال مداخلة تلفزيونية، أشار محمد إلى أن أي تطورات إيجابية في الأوضاع السياسية والاقتصادية تؤثر بسرعة على أسعار الذهب، مشيرًا إلى ارتفاع سعر المعدن من أقل من 4000 دولار إلى نحو 4160 دولارًا عقب فوز الديمقراطيين بمقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين. وأنهى الذهب الأسبوع الماضي مكاسب تقارب 4% رغم بعض التراجعات في جلسة الجمعة، محافظًا على مستويات مرتفعة مقارنة ببداية الشهر.
دور البنوك المركزية وضغوط الدولار
أوضح محمد أن مشتريات البنوك المركزية، خصوصًا من الصين وبولندا، تشكل دعماً رئيسيًا لأسعار الذهب. وفي المقابل، تمثل قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية ضغوطًا على المعدن النفيس بالوقت الحالي. وأكد أن مشتريات هذه البنوك ساعدت في الحفاظ على أسعار الذهب فوق مستوى 4000 دولار لفترات طويلة.
تدفقات الاستثمار وتراجع الأسعار الأخير
لفت إلى أن استمرار مشتريات الصين ساهم في تكوين دعم قوي للذهب، محذرًا من أن غياب هذا الطلب الرسمي كان سيدفع الأسعار للتراجع بشكل أكبر. كما توقع عودة تدفقات الاستثمار إلى صناديق الذهب المتداولة، مثل التدفقات التي سجلت نحو 10 مليارات دولار في سبتمبر، مما قد يزيد الطلب ويرفع الأسعار إلى مستويات أعلى. وأوضح أن التراجع الأخير يعود إلى هبوط أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية، مما دفع بعض المستثمرين لتسييل مراكزهم بسبب تفاقم مستويات الاقتراض والهامش، لكنه أشار إلى عودة المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة.
تأثير الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الفائدة
ربط محمد توقعات أسعار الفائدة الأمريكية بتطور الأوضاع الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن تراجع التوترات قد يخفض أسعار الطاقة التي تحوي علاوة مخاطر جيوسياسية تقدر بحوالي 30% من السعر الحالي، مما قد يخفض سعر البرميل من 100 إلى نحو 70 دولارًا. وأوضح أن تراجع أسعار الطاقة سيقلل الضغوط التضخمية، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي فرصة لوقف رفع الفائدة والعودة إليها خفضها لاحقًا، وهو ما سيكون له أثر إيجابي على أسعار الذهب.
البيانات الاقتصادية وتأثيرها المحتمل
رغم ذلك، أشار محمد إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية تدعم احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر، بعد إضافة نحو 140 ألف وظيفة مقارنة بتوقعات بلغت 59 ألفًا. وذكر أن الاعتماد المتزايد على العمالة المؤقتة يعكس حالة تحوط من قبل الشركات اتجاه التطورات الاقتصادية ومخاطر التضخم. وحذر من ردود فعل قوية للأسواق في حال اختلاف النتائج عن التوقعات، مؤكدًا أن أي تحسن في أزمة مضيق هرمز سيخفض أسعار النفط والتضخم ويقلل من احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر، ما يدعم أسعار الذهب.
