ارتفاع أسعار السكر إلى 27 ألف جنيه بسبب زيادة التصدير وازدحام السوق المحلية

ارتفعت أسعار السكر في السوق المحلية إلى 27 ألف جنيه للطن، بزيادة بلغت 5 آلاف جنيه مقارنة بأسعار يونيو الماضي، رغم توافر مخزونات كبيرة لدى المصانع. وأرجع متعاملون في القطاع هذا الارتفاع إلى تأخر تحميل الشحنات المخصصة للسوق المحلية، نتيجة منح بعض المنتجين أولوية للشحن إلى الأسواق الخارجية.

تأثير أولويات تصدير السكر على الأسواق المحلية

قال خالد الباشا، رئيس شركة الباشا لتعبئة المواد الغذائية، إن سعر الطن تسليم أرض المصنع تجاوز 25 ألف جنيه، مقابل نحو 20 ألف جنيه في يونيو، بزيادة بلغت حوالي 25% خلال خمسة أشهر فقط. وأشار إلى تسجيل بعض التعاملات أسعاراً قريبة من 26 ألف جنيه للطن، بينما يصل سعر البيع النهائي للمستهلك إلى 28 ألف جنيه.

تفضيل التصدير وأثره على توفر السكر محليًا

أوضح الباشا أن بعض المصانع فضلت التصدير لتحقيق عوائد أفضل في الأسواق الخارجية، الأمر الذي أدى إلى تأخر توريد الكميات المخصصة للسوق المحلية وتأخير تحميل احتياجات التجار، رغم وجود مخزون متاح. وأشار إلى أن أولوية تحميل شحنات التصدير سببت تكدساً في سيارات النقل وانتظاراً طويلاً قبل التحميل، مما قلل المعروض المتداول ورفع الأسعار.

أسعار السكر العالمية والمحلية

ذكر الباشا أن المصانع توجهت للتصدير بعدما بلغ السعر العالمي نحو 480 دولارًا للطن، ثم بدأت في رفع أسعار البيع المحلية لتقارب العائد التصديري، مع تسجيل سعر الطن في البورصة العالمية حالياً نحو 430 دولارًا، مقارنة بأسعار محلية تجاوزت 25 ألف جنيه.

المخاوف المتعلقة بفترة الأعياد واحتياجات السوق

حذر الباشا من زيادة الضغوط على السوق مع اقتراب شهر رمضان، متوقعاً تضاعف احتياجات بعض شركات التعبئة والصناعات الغذائية خلال شهري نوفمبر وديسمبر، ما يعني زيادة الضغط على الكميات المتاحة في السوق. وشدد على ضرورة توزيع تعديل الأسعار على مدار العام لتخفيف تأثيرها على المستهلك، دون تحميل التجار أعباء تعويض خسائر المصانع السابقة عبر زيادات سعرية مفاجئة وكبيرة.

رأي النقابة في أسباب ارتفاع الأسعار

من جهته، قال حسن الفندي، الرئيس السابق لشعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية، إن الزيادة الأخيرة في الأسعار ترتبط بآليات العرض والطلب وحركة التداول، مؤكداً أن توافر الكميات لا يعني بالضرورة استقرار الأسعار نظراً لتأثرها بحجم الطلب والسحب من قبل الشركات والتجار. وأضاف أن الشركات لم تبدأ بعد استعداداتها لتلبية احتياجات رمضان، الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على السكر كونه من المكونات الأساسية في إنتاج العديد من السلع الغذائية والحلويات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *