تراجع إنتاج الزيتون 40% وانخفاض الأسعار يضغط على أسواق الناظور المحلي

حذرت الهيئة البيمهنية المغربية للزيتون من تراجع الإنتاج الوطني بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المائة خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، مقارنة بالموسم السابق، وسط ضعف الطلب وانخفاض الأسعار في مناطق الإنتاج، خصوصاً بالجهة الشرقية التي تشمل بوعرك وجرسيف وأسواق الناظور.

تراجع الإنتاج وأسعار منخفضة تضغط على منتجي الزيتون في الشرق

وجاء التحذير بعد اجتماع مكتب الهيئة الإداري الخميس 5 نونبر، الذي خصص لتقييم أوضاع السلسلة الفلاحية بالإضافة إلى دراسة تطور تكاليف الإنتاج والجني والتسويق.

الأسعار لا تعكس تراجع الإنتاج

أكدت الهيئة أن انخفاض المحصول لم يرتبط بتحسن في أسعار البيع عند المنتجين، إذ شهدت وتيرة شراء الزيتون تراجعاً بينما ارتفعت تكاليف اليد العاملة الموسمية، مما جعل عملية الجني أصعب على عدد من الفلاحين.

تفاوت الأسعار وعدم التوازن في توزيع القيمة

في إقليم جرسيف، بينت معطيات سؤال كتابي للنائبة البرلمانية حنان الصوفي أن سعر بيع الزيتون لدى المنتجين يتراوح بين 3 و5 دراهم للكيلوغرام، في حين قد يصل في بعض محلات البيع إلى نحو 25 درهماً، ما يبرز مشكلة توزيع القيمة بين الفلاح والوسطاء ووحدات المعالجة ومحلات البيع، مع ضرورة التفريق بين الزيتون الخام المقدم من المنتج والزيتون المجهز أو المعبأ.

أزمة سهل بوعرك وتأثير التكاليف على الإنتاج

في سهل بوعرك بإقليم الناظور، حيث تعتبر زراعة الزيتون المسقي نشاطاً زراعياً رئيسياً، يعتمد تأثير الأزمة على أسعار البيع لدى المنتجين وتكاليف السقي والجني، إضافة إلى إمكانيات تخزين المحصول أو تحويله إلى زيت.

تفاوت الإنتاج والأسعار بين المناطق

ولا يعكس تراجع الإنتاج الوطني بالضرورة نسب انخفاض متشابهة في جميع مناطق الشرق، إذ تختلف المردودية بين الضيعات وفق توفر مياه السقي، نوعية الأصناف، الظروف المناخية والتقنيات المستخدمة.

تحديات السعر النهائي وتكاليف التسويق

كما لوحظ اختلاف في الأسعار بين مناطق الإنتاج والأسواق الحضرية، إذ لا يعني ارتفاع السعر النهائي وجود مضاربة إلا بعد احتساب تكاليف الفرز والنقل والتخزين والتحويل بالإضافة إلى الهوامش التجارية الفعلية.

مطالب بالحماية والدعم للمنتجين

دعت الهيئة البيمهنية المغربية للزيتون إلى اتخاذ إجراءات داعمة لحماية المنتجين ومرافقة عمليات الجني والتسويق، لا سيما في ظل الزيادة المستمرة في تكاليف الإنتاج والحاجة الملحة لدى الفلاحين لبيع محصولهم قبل تراجع جودته.

وتواجه السوق المحلية بالناظور تحدياً اقتصادياً يتمثل في كيفية تعزيز استفادة فلاحي بوعرك من قيمة زيتونهم بدل بقاء الجزء الأكبر من هامش التسويق خارج الضيعات المنتجة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *