البرازيل تثبت الفائدة عند 13.75% وسط استمرار المخاوف من التضخم
أبقى البنك المركزي البرازيلي على سعر الفائدة الأساسي «سيليك» عند مستوى 13.75% دون تعديل، مع وقف دورة التيسير النقدي، في ظل توقعات اقتصادية صعبة وتشهدها البلاد من تراجع النمو وتسارع التضخم وتصاعد مستويات عدم اليقين، عقب إعادة انتخاب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
التحديات إثر استمرار السياسة النقدية
قررت لجنة السياسة النقدية في البنك بالإجماع تثبيت سعر الفائدة المرجعي عند 13.75%، تماشياً مع توقعات 26 خبيرًا اقتصاديًا من أصل 31 شاركوا في استطلاع أجرته وكالة «بلومبرغ»، بينما توقع خمسة خبراء تخفيض السعر بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة السادسة على التوالي.
وأوضح البنك المركزي في بيان رسمي أن هدف هذا القرار هو دعم الجهود المستمرة لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، مع الإشارة إلى العوائق التي تواجه صناع السياسة النقدية، حيث يسود غموض واضح بسبب زيادة توقعات التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
شهد سوق الأصول البرازيلية تراجعًا بعد جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في 25 أكتوبر، حيث تبددت آمال المستثمرين في أن يؤدي تغير القيادة إلى تبني سياسة مالية أكثر تشددًا، قد تساعد البنك المركزي في السيطرة على التضخم للوصول إلى الهدف المقدر عند 3%.
مخاوف متزايدة من الضغوط المالية والتضخمية
أثارت وعود الرئيس لولا بزيادة الإنفاق خلال حملته الانتخابية مخاوف متجددة حول الأوضاع المالية العامة للدولة، بينما يفاقم ضعف الريال البرازيلي من ضغوط أسعار المستهلكين. ورغم الإنفاق الحكومي، لم تسهم هذه الخطوات في تحفيز النشاط الاقتصادي أو حماية سوق العمل من تباطؤ خلق فرص العمل.
تعليق اقتصادي على قرار البنك المركزي
أكد كايو ميغالي، كبير الاقتصاديين في شركة «إكس بي»، أن قرار وقف التيسير النقدي جاء لمواجهة التضخم المتصاعد وتوقعات الأسعار المرتفعة. وأشار إلى توقع شركته باستمرار سعر الفائدة عند 13.75% في الفترة المقبلة، مضيفًا أن الإبقاء على السعر لفترة قصيرة يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين محليًا وعالميًا.
