ثلاث منظمات دولية تؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة
أصدرت مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية بيانًا مشتركًا يؤكد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والانسحاب الفوري وغير المشروط منها، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
تأكيدات مشتركة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين
جاء البيان عقب اجتماع تشاوري عُقد في مقر مفوضية الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، بحضور وفود رفيعة المستوى من المنظمات الثلاث، ضمن آلية التنسيق المشترك لدعم القضية الفلسطينية، حيث جدد المشاركون التزامهم بتنفيذ حل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك إعلان نيويورك لعام 2025، داعين الدول الأعضاء إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حقوق الفلسطينيين الأساسية، من استقلال وعودة وتقرير مصير وإقامة دولتهم المستقلة.
دعوات لوقف الحصار وإعادة إعمار غزة
طالبت المنظمات بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في قطاع غزة، لضمان وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء الحصار والاحتلال الإسرائيلي، وفتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلاً عن البدء بإعادة إعمار القطاع مع الحفاظ على وحدته الجغرافية وسلامة أراضيه.
رفض تهجير الفلسطينيين وممارسة الضم الإسرائيلية
رفض البيان محاولات تهجير الفلسطينيين قسرًا من غزة والضفة الغربية، معتبرًا ذلك جريمة حرب وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وتهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، ودعا الدول التي نقلت بعثاتها إلى القدس المحتلة أو أعلنت نيتها لذلك إلى التراجع، والامتناع عن خطوات تكرس الاحتلال أو الاعتراف بسياسات الضم غير القانونية.
إدانة المستوطنات وحث المجتمع الدولي على المحاسبة
أكد البيان عدم شرعية جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبًا بتفكيكها، ومستنكرًا تصاعد العنف والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون تحت حماية قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، وداعيًا المجتمع الدولي لإنهاء هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها بموجب القانون الجنائي الدولي، ونزع سلاح المستوطنين تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 904 لعام 1994.
القدس الشرقية والمقدسات الإسلامية والمسيحية
شدد البيان على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ورفض جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تسعى لتغيير وضعها السياسي والجغرافي والديمغرافي، داعيًا للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
حقوق الأسرى الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال
أدانت المنظمات بشدة جرائم الاختفاء القسري والإعدام والتعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، مطالبة بالكشف عن مصيرهم وضمان حقوقهم وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان والإنساني، كما دعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في محاسبة قوات الاحتلال أمام المحاكم الوطنية والدولية، لا سيما محكمة العدل الدولية، ووقف الإفلات من العقاب وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
دعم منظمة التحرير وحكومة دولة فلسطين
أكد البيان أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وشدد على دعم حكومة دولة فلسطين لتمكينها من ممارسة سلطاتها على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك قطاع غزة، وطالب إسرائيل بالإفراج الفوري والكامل عن عائدات الضرائب الفلسطينية التي استولت عليها بطريقة غير قانونية.
التراث الفلسطيني ودور “الأونروا” وعضوية فلسطين في الأمم المتحدة
رحبت المنظمات بإدراج الموقع الأثري في سبسطية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر من قبل لجنة التراث العالمي بـ”اليونسكو”، معربةً عن دعمها لاستمرار الجهود في حماية التراث والثقافة الفلسطينية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وجددت دعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وأدانت الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف ولايتها ودورها، داعية إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. كما أشادت بمواقف الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وحثت بقية الدول على دعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد البيان استمرار التنسيق والعمل المشترك بين مفوضية الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية لتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
