بنك إنجلترا يرفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات
رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي من 3.75% إلى 4%، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما يؤثر على ملايين الأشخاص من خلال زيادة تكلفة الاقتراض لأصحاب الرهون العقارية ذات الفائدة المتغيرة، بينما قد يمنح المدخرين عوائد أفضل. ويهدف البنك من هذه الخطوة إلى السيطرة على التضخم وإبقاء أسعار السلع والخدمات مستقرة عبر تقليل الطلب بواسطة رفع تكلفة الاقتراض.
تداعيات رفع الفائدة على المقترضين والسوق العقارية
تُعد الزيادة الجديدة ذات تأثير مباشر على نحو 500 ألف مالك منزل لديهم رهون عقارية ترتبط بسعر الفائدة الأساسي لبنك إنجلترا، حيث ترتفع أقساطهم الشهرية تلقائيًا، وقد يزيد القسط النموذجي بنحو 31 جنيهًا إسترلينيًا بعد رفع 0.25 نقطة مئوية. كما ينتظر 500 ألف مالك منزل آخرون قرارات البنوك بشأن تطبيق هذه الزيادة على الرهون ذات الفائدة المتغيرة القياسية، ما قد يرفع أقساطهم بنحو 14 جنيهًا شهريًا.
أما أصحاب الرهون ذات الفائدة الثابتة، وهم نحو 87% من المقترضين، فلا تتغير أقساطهم حتى انتهاء مدة العقود التي تمتد عادة بين سنتين وخمس سنوات، إلا أنهم قد يواجهون تكاليف أعلى عند تجديد القروض بسبب ارتفاع الفوائد المتوقعة والأسعار الجديدة. وهذه الزيادة تؤثر بشكل خاص على من اقتنوا منازلهم خلال طفرة سوق العقارات بعد جائحة كوفيد-19. كما يلجأ بعض المقترضين لتبديل رهونهم لتتبع سعر الفائدة الأساسي، رغم المخاطر المترتبة على أقساطهم في حال حدوث زيادة إضافية.
تأثير الرفع على المدخرين والمستأجرين
يرتبط رفع سعر الفائدة أيضًا بزيادة عوائد حسابات الادخار، وهو خبر إيجابي للمدخرين الذين يمكنهم الحصول على فوائد أعلى بعد سنوات من انخفاضها. وينصح الخبراء بمقارنة العروض وتحويل الأموال إلى حسابات توفر عوائد أفضل، إذ أن التمسك بحسابات قديمة ذات فوائد منخفضة يعني خسارة مالية، كما أن تجميد الأموال في حسابات لفترات محددة عادة ما يمنح عوائد أعلى من السحب الفوري.
من جهة أخرى، قد يشهد المستأجرون زيادات في قيمة الإيجارات مع ارتفاع تكلفة الاقتراض التي يتحملها أصحاب العقارات، مما قد ينعكس على الطلبات المالية للمستأجرين.
الآثار المحتملة على الشركات وسوق العمل
تواجه الشركات ضغوطًا متزايدة بفعل تراجع الإنفاق وارتفاع تكلفة الاقتراض اللازم للاستثمار والتوسع، وخاصة الصغيرة منها التي تعتمد على قروض بفائدة متغيرة. وقد يحد ذلك من فرص التوظيف وزيادة الرواتب. وأكد ميتشل بارنز، الرئيس التنفيذي لشركة «Ryse 3D»، أن ارتفاع الفائدة قد يدفع الشركات نحو زيادة الاعتماد على الأتمتة والروبوتات بهدف تحسين الكفاءة وإطالة فترة توافر الموارد المالية.
