احتجاجات شعبية تطالب بمساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن الكارثة البيئية في غزة
وجهت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» مذكرة إحاطة حقوقية وقانونية إلى جهات أممية ودولية مختصة، تطالب فيها بتحرك عاجل لوقف الكارثة البيئية المستمرة في قطاع غزة، والتي تحمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تدمير الموارد الطبيعية وتسبب التلوث الناتج عن العمليات العسكرية، ومطالبة بالتحقيق في الأضرار ومحاسبة المسؤولين.
كارثة بيئية تتصاعد في قطاع غزة ومسؤولية الاحتلال الإسرائيلي
أوضحت «حشد» في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، والمصادف في السادس من نوفمبر، أن قطاع غزة يعاني من كارثة بيئية مستمرة منذ أكتوبر 2023، جرّاء تدمير البنية التحتية والموارد الطبيعية والمنظومات البيئية، إضافة إلى المخلفات العسكرية التي تركت آثاراً صحية وبيئية طويلة الأمد.
أضرار واسعة بالبيئة والمرافق في غزة
استناداً إلى تقارير أممية ودولية، ذكر البيان أن نحو 78 بالمائة من مباني القطاع تعرضت للضرر أو التدمير، مخلفة أكثر من 61 مليون طن من الركام، إضافة إلى تضرر 97 بالمائة من الأشجار المثمرة و82 بالمائة من المحاصيل السنوية. كما قدر تقييم مشترك للأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي حجم الركام بأكثر من 68 مليون طن، مع حاجة ماسة لإعادة التأهيل البيئي بقيمة تقارب 2.65 مليار دولار.
مخاطر التلوث وتأثيره على الصحة والبيئة
حذرت الهيئة من أخطار التلوث الناتج عن اضطراب الأنقاض بمخلفات صناعية وطبية ووقود وذخائر غير منفجرة، بالإضافة إلى تقارير استخدام الفوسفور الأبيض وتدهور جودة الهواء وتلوث التربة والمياه، مطالبة بإجراء فحوصات مخبرية مستقلة لمراقبة طبيعة هذه الملوثات وآثارها.
الزراعة والمياه تحت التهديد
أشارت «حشد» إلى أن تقييمات منظمة الأغذية والزراعة ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية أظهرت بقاء 448 هكتاراً فقط، ما يعادل 3 بالمائة من الأراضي الزراعية في غزة، صالحة وغير متضررة، ما يهدد الأمن الغذائي وسبل عيش السكان. كما نبهت إلى انهيار منظومتي المياه والصرف الصحي، وتفاقم أزمة النفايات الصلبة والطبية، وتدهور الموائل الطبيعية والبيئة الساحلية، مما يعرض صحة السكان إلى مخاطر كبيرة.
الدعوة إلى تحرك دولي وضمان العدالة البيئية
وأكدت الهيئة أن حماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة التزام قانوني يستند إلى أحكام القانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والقضائية المختصة إلى وقف الانتهاكات البيئية، وإجراء تحقيقات مستقلة، وتوثيق الأضرار ومصادر التلوث، وضمان إدخال معدات ومواد الإصلاح والمعالجة، ومساءلة المسؤولين عن الأضرار.
إدماج العدالة البيئية في إعادة الإعمار
اختتمت «حشد» مذكرتها بالتأكيد على ضرورة إدراج العدالة البيئية ضمن خطة التعافي وإعادة الإعمار في غزة، عبر إعادة تأهيل الأراضي الزراعية والمياه والتربة والموارد الطبيعية، وإزالة مخلفات الحرب، مع التأكيد على أن إعادة الإعمار تشمل ضمان حق الفلسطينيين في بيئة آمنة وصحية إلى جانب بناء المنشآت.
