بنك إنجلترا يرفع سعر الفائدة لمواجهة الضغوط الاقتصادية وتثبيت الأسعار

قرر بنك إنجلترا رفع سعر الفائدة الأساسية إلى 4 في المئة عبر زيادة قدرها 25 نقطة أساس، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتصاعد تأثيرات النزاع المستمر في الشرق الأوسط للشهر التاسع على التوالي.

بنك إنجلترا يرفع الفائدة إلى 4 في المئة وسط توقعات بتضخم مرتفع

أعلن بنك إنجلترا في بيان رسمي أن ثمانية من أعضاء لجنة السياسة النقدية، بمن فيهم الرئيس أندرو بيلي، أيدوا رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4 في المئة، في حين رأى عضو واحد زيادة أكبر تصل إلى 4.25 في المئة. ويأتي هذا القرار استجابة للضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها المباشر على فواتير الشركات والأسر في المملكة المتحدة.

توقعات التضخم في بريطانيا

ذكر البنك ارتفاع معدل التضخم السنوي في بريطانيا إلى 3.5 في المئة خلال سبتمبر الماضي، مع توقعات بأن يصل التضخم إلى 5 في المئة بحلول منتصف عام 2027. ويحافظ البنك على هدفه في تحقيق التضخم عند نسبة 2 في المئة على المدى المتوسط، مستعينًا بسعر الفائدة كأداة رئيسية لكبح الطلب وتقليل ارتفاع الأسعار.

الدوافع وراء رفع سعر الفائدة

أوضح البيان أن القرار يستند إلى عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في ارتفاع معدلات الضغوط التضخمية إلى مستوى يستوجب رفع الفائدة، والثاني يتعلق بالبيانات الاقتصادية الأخيرة التي جاءت أعلى من التوقعات، مما يبرر التشديد الجزئي للسياسة النقدية.

تحديات يتعين مراقبتها

أشار البنك إلى أن سرعة تراجع التضخم غير مؤكدة، حيث تعتمد على عدة عوامل منها مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، سلوك الأجور والتسعير، وقوة الطلب في ظل الظروف المالية المشددة. كما شدد البيان على أن استجابة السياسة النقدية ستلعب دورًا حاسمًا في الفترة القادمة، وأن اللجنة ستتابع تقييم الأدلة في كل اجتماع لتعديل سعر الفائدة حسب الحاجة للحفاظ على هدف التضخم عند 2 في المئة.

تصريحات أندرو بيلي بعد القرار

قال الرئيس أندرو بيلي إن تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة ستستمر في الضغط على التضخم، وأن هذا المستوى من التضخم يتطلب رفع سعر الفائدة. وأضاف أن القرار لا يشكل بداية لمسار طويل من الرفع، لكن استمرار النزاع في الشرق الأوسط قد يجعل المزيد من الزيادات محتملة، مع متابعة مستمرة للوضع الاقتصادي واتخاذ الخطوات المناسبة لضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *