تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الغليان عقب السقوط المفاجئ أمام فريق طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن مؤجلات الجولة الخامسة عشرة من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز، وهي الخسارة التي فتحت باب الانتقادات الواسعة تجاه الأداء الفني والصفقات الجديدة التي أبرمها النادي مؤخراً.
إسلام صادق يفتح النار على صفقات الأهلي
عقب إطلاق صافرة النهاية، أعرب الإعلامي الرياضي إسلام صادق عن استيائه الشديد من تراجع نتائج المارد الأحمر، مؤكداً أن الفريق يواصل نزيف النقاط بشكل يهدد مسيرته في الحفاظ على اللقب. وكتب صادق عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك منتقداً المشهد الحالي: “الأهلي يواصل النزيف ويخسر من الطلائع 1-2.. انتقادات واسعة للصفقات وتوروب”.
ولم يكتفِ صادق بتسليط الضوء على تعثر الأهلي، بل أشار إلى اشتعال المنافسة في المربع الذهبي بعد فوز نادي بيراميدز على البنك الأهلي بهدف نظيف، مما يضع ضغوطاً إضافية على القطبين، مع حالة من الترقب الجماهيري لمواجهة الزمالك المتصدر أمام إنبي، والتي قد تعيد تشكيل ملامح صدارة جدول الترتيب.
تشكيل الأهلي في ليلة السقوط أمام الطلائع
خاض النادي الأهلي المباراة بتشكيل شهد بعض التغييرات في محاولة لتدوير اللاعبين وتجنب الإجهاد، حيث دفع الجهاز الفني بمحمد الشناوي في حراسة المرمى. وفي الخط الدفاعي تواجد كل من ياسر إبراهيم وهادي رياض ويوسف بلعمري ومحمد هاني.
أما في منطقة العمليات بوسط الملعب، فقد اعتمد الفريق على الخماسي أليو ديانج ومروان عطية، خلف الثلاثي الهجومي المكون من تريزيجيه وأشرف بن شرقي وإمام عاشور، بينما قاد الهجوم المنفرد اللاعب مروان عثمان. ورغم كوكبة النجوم والأسماء الرنانة في التشكيل، إلا أن الفريق عجز عن فرض سيطرته المطلقة، وظهرت ثغرات واضحة استغلها فريق الطلائع ببراعة لخطف نقاط المباراة الثلاث.
موقف الفريقين في جدول ترتيب الدوري المصري
أحدثت هذه النتيجة هزة في جدول ترتيب الدوري المصري، حيث تجمد رصيد النادي الأهلي عند النقطة 40، محتلاً المركز الثالث في جدول الترتيب بعد خوضه 20 مباراة، وهو ما يضعه في موقف محرج أمام جماهيره خاصة مع اتساع الفارق مع المنافسين المباشرين وامتلاكهم مباريات أقل في بعض الأحيان.
وعلى الجانب الآخر، حقق فريق طلائع الجيش قفزة نوعية في مراكز الترتيب، حيث ارتفع رصيده إلى 22 نقطة، ليرتقي إلى المركز الرابع عشر، مما يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة للابتعاد عن مناطق الخطورة في صراع البقاء في دوري الأضواء والشهرة.
تحليل فني للمشهد الراهن بقلعة الجزيرة
تثير هذه الخسارة تساؤلات جوهرية حول فلسفة الصفقات الأخيرة ومدى مواءمتها لأسلوب لعب الفريق، خصوصاً في ظل الانتقادات التي وجهت لبعض الأسماء الوافدة. كما تضع هذه الهزيمة الجهاز الفني تحت مجهر الإدارة، حيث سيحتاج الفريق إلى مراجعة شاملة وسريعة لتصحيح الأخطاء الدفاعية وزيادة الفاعلية الهجومية قبل الدخول في المنعطف الأخير من الموسم، خاصة وأن خسارة أي نقاط إضافية قد تعني ضياع فرصة المنافسة على الدرع في ظل الصحوة التي تشهدها فرق المقدمة مثل الزمالك وبيراميدز.
