شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة من الجدل الواسع عقب الهزيمة المفاجئة التي تلقاها الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي أمام نظيره طلائع الجيش، بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت الفريقين على أرضية ملعب ستاد الكلية الحربية، والمؤجلة من منافسات الأسبوع الخامس عشر بمسابقة الدوري المصري الممتاز.
دويدار يشن هجوماً لاذعاً على مستوى الأهلي
من جانبه، علق أحمد دويدار، نجم نادي الزمالك السابق، على هذه الخسارة التي عرقلت مسيرة المارد الأحمر في جدول الترتيب. ووجه دويدار رسائل حادة عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، مشيراً إلى أن تراجع أداء الأهلي كان متوقعاً بالنسبة له منذ فترة ليست بالقصيرة.
وقال دويدار في تدوينته: “مستوى الأهلي حالياً يشبه مستوى فريق البنك الأهلي، وهذا الكلام قلته منذ شهرين”. ولم يكتفِ بنقد أداء المنافس التقليدي، بل وجه رسالة تحفيزية لجماهير القلعة البيضاء قائلاً: “ليس المهم أن يخسر الأهلي، المهم هو أن نفوز نحن. جمهور الزمالك، أنتم الأساس في الفوز ببطولة الدوري، استمروا في الدعم، فكل المباريات القادمة هي مباريات كؤوس.. الدوري يا زمالك”.
تشكيل الأهلي في ليلة السقوط أمام الطلائع
دخل الجهاز الفني للنادي الأهلي المباراة بتشكيل شهد بعض التغييرات لمحاولة حسم نقاط المباراة الثلاث، حيث اعتمد في حراسة المرمى على محمد الشناوي. وفي خط الدفاع تواجد الرباعي ياسر إبراهيم، وهادي رياض، ويوسف بلعمري، ومحمد هاني.
أما في خط الوسط، فدفع المدرب بكل من أليو ديانج، ومروان عطية، وتريزيجيه، بالإضافة إلى أشرف بن شرقي وإمام عاشور، بينما قاد الهجوم اللاعب مروان عثمان. ورغم الأسماء القوية التي تضمنها التشكيل، إلا أن الفريق لم ينجح في فرض سيطرته على مجريات اللقاء، مما منح طلائع الجيش الفرصة لاقتناص فوز تاريخي يعزز موقفه في منطقة الأمان بجدول الترتيب.
وضعية جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز
عقب إطلاق صافرة النهاية، تجمد رصيد النادي الأهلي عند النقطة 40، محتلاً بها المركز الثالث في جدول الترتيب العام، بعدما خاض حتى الآن 20 مباراة في المسابقة. وتعد هذه الخسارة بمثابة جرس إنذار للفريق الأحمر في ظل الصراع المشتعل على صدارة الدوري مع المنافسين المباشرين، حيث تمنح الخصوم فرصة ذهبية لتوسيع الفارق.
في المقابل، نجح فريق طلائع الجيش في رفع رصيده إلى 22 نقطة، ليقفز بهذا الانتصار الثمين إلى المركز الرابع عشر. وتعكس هذه النتيجة التصاعد الملحوظ في أداء الفرق التي تنافس في المناطق المتأخرة، وقدرتها على إحداث مفاجآت كبرى أمام قطبي الكرة المصرية، مما يزيد من إثارة الجولات القادمة في البطولة المحلية.
تحليل فني للمشهد الكروي الراهن
تفتح تصريحات أحمد دويدار والنتائج الأخيرة للأهلي الباب أمام التساؤلات حول مدى قدرة الفريق على الاستمرار في المنافسة المحلية والأفريقية بنفس الكفاءة البدنية، خاصة في ظل ضغط المباريات المؤجلة. ويرى مراقبون أن الدوري المصري هذا الموسم يتسم بالتقلبات الفنية الكبيرة، حيث لم يعد هناك فريق “مضمون الفوز”، وهو ما يستوجب على الأجهزة الفنية إعادة ترتيب الأوراق سريعاً لتفادي نزيف النقاط الذي قد يكلف الغالي في الأمتار الأخيرة من عمر المسابقة.
