في تطور مفاجئ وغير مسبوق داخل أروقة كرة القدم الإفريقية، كشف الصحفي المغربي عبدالإله محمد عن تفاصيل قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية من المنتخب السنغالي ومنحه للمنتخب المغربي “أسود الأطلس”. وأوضح أن هذا القرار المثير للجدل استند بشكل كامل إلى اللوائح الرسمية المنظمة للبطولة القارية، مما يعيد رسم ملامح الخريطة الكروية لنسخة البطولة الأخيرة.
كواليس القرار ولوائح “الكاف” الصارمة
وخلال استضافته في برنامج “الماتش” مع الإعلامي محمد طارق أضا عبر قناة “صدى البلد”، فجر الصحفي عبدالإله محمد مفاجأة تتعلق بأحداث المباراة النهائية. وأشار إلى أن السبب الجوهري وراء هذا القرار يعود إلى انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة ثم عودته لاحقاً لاستكمال اللعب، وهو تصرف يتنافى مع القوانين الصارمة للاتحاد الإفريقي التي تمنع استئناف المشاركة في حال الانسحاب التكتيكي أو الميداني أثناء سير اللقاء.
وأضاف محمد أن حكم المباراة النهائي حرص في ذلك الوقت على استكمال اللقاء وإخراجه بشكل فني يليق بسمعة القارة الإفريقية أمام العالم، وذلك لتفادي حدوث فوضى تنظيمية أو الإضرار بالصورة الجماهرية للبطولة، إلا أن التقارير الفنية والقانونية التي رُفعت لاحقاً إلى مكاتب “الكاف” فرضت حتمية تطبيق اللائحة التي أدت في نهاية المطاف إلى سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب.
تغييرات جذرية في صفوف أسود الأطلس
القرار الذي نزل كالصاعقة في الأوساط الرياضية، جاء بعد فترة زمنية من انتهاء البطولة، مما أحدث ارتباكاً في خطط المنتخب المغربي. وأوضح الصحفي المغربي أن هذا السيناريو دفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لاتخاذ قرارات فورية شملت إقالة المدرب السابق والتعاقد مع جهاز فني جديد، وذلك بهدف الاستعداد الأمثل للمراحل اللاحقة وتثبيت أقدام الفريق بصفته بطل النسخة وفقاً للمستجدات القانونية الأخيرة.
مستقبل الاحتفالات وتتويج المنتخب المغربي
وبشأن مراسم التتويج الرسمية، أكد عبدالإله محمد أنه حتى اللحظة لا توجد خطة زمنية واضحة ومحددة لإقامة حفل تتويج رسمي يتم من خلاله تسليم الكأس والميداليات الذهبية لأسود الأطلس. ومع ذلك، لم يستبعد إمكانية تنظيم احتفالية كبرى في وقت لاحق لتكريم الفريق والاحتفاء باللقب الجديد، خاصة وأن الفوز جاء بقرار إداري وقانوني بعد مراجعات دقيقة لأحداث النهائي.
يأتي هذا التطور ليفتح الباب أمام تساؤلات قانونية واسعة في المجتمع الرياضي الإفريقي حول مدى تأثير هذه القرارات على هيبة المسابقات القارية، وفي المقابل، يرى الجانب المغربي أن استعادة اللقب هو إنصاف لقواعد اللعبة التي يجب أن تسود فوق أي اعتبارات أخرى، بانتظار الإعلان الرسمي الشامل عن تفاصيل حفل التكريم المرتقب.
