في تطور مفاجئ للمشهد الرياضي الإفريقي، خرج محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي، بتصريحات هامة ومثيرة للجدل خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخراً، علق فيه على قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) القاضي بسحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من المنتخب السنغالي ومنحه لـ “أسود الأطلس”، وهو القرار الذي أثار ردود فعل واسعة في الأوساط الرياضية القارية.
وهبي يهنئ المغاربة باللقب المستحق
استهل محمد وهبي حديثه بتوجيه التهنئة الحارة للشعب المغربي قاطبة، مؤكداً أن استعادة لقب “الكان” هو إنجاز مستحق تماماً بالنظر إلى المستويات التي قدمها المنتخب المغربي. وأشار وهبي إلى أن هذا القرار يمثل إنصافاً للكرة المغربية، معرباً عن سعادته الغامرة بهذا التتويج الذي يضاف إلى سجلات “أسود الأطلس” الحافلة بالإنجازات، داعياً الجميع للاحتفال بهذا الإنجاز الوطني الكبير الذي يعزز مكانة المغرب على خارطة الكرة الإفريقية.
رؤية فنية نحو المونديال القادم
وعلى الرغم من أهمية اللقب الإفريقي، شدد وهبي على ضرورة عدم الاكتفاء بالاحتفال، بل التركيز المكثف على الحاضر والمستقبل. وأوضح المدير الفني أن طموحه الأول وهدفه الأسمى في المرحلة المقبلة هو قيادة فريقه لتقديم أفضل أداء ممكن في نهائيات كأس العالم القادمة. وأكد وهبي أن الاستحقاقات الدولية الكبرى تتطلب استعدادات من نوع خاص، مشيراً إلى أن الجهاز الفني يسير وفق استراتيجية تهدف إلى بناء منتخب تنافسي قادر على مقارعة كبار المنتخبات العالمية في المونديال.
حكيم زياش ومعايير الانضمام للمنتخب
وفي رد حاسم على التساؤلات المثارة حول استبعاد النجم حكيم زياش من معسكر شهر مارس الماضي، حرص وهبي على وضع النقاط على الحروف فيما يخص سياسة الاختيار. وقال وهبي إنه يرفض الحديث عن اللاعبين بصفة فردية، لكنه وضع قاعدة عامة مفادها أن أي لاعب يطمح لارتداء قميص المنتخب المغربي يجب أن يكون في أعلى مستوياته الفنية والبدنية. وأضاف أن الجهاز الفني قام باختيار العناصر الأكثر جاهزية وأداءً في الوقت الحالي، مؤكداً أن باب المنتخب يظل مفتوحاً لمن يثبت جدارته في الميدان.
مراقبة دقيقة لستين لاعباً لتشكيلة متوازنة
كشف محمد وهبي عن حجم العمل الاستقصائي الذي يقوم به الجهاز الفني، حيث أفاد بمتابعة نحو 60 لاعباً عن كثب لتقييم مستوياتهم. وأوضح أن التشكيلة الحالية تم اختيارها بناءً على معايير التوازن في الأداء، مشيراً إلى أن ما سيتم تقديمه من مستويات خلال الشهرين المقبلين هو من سيحدد القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب يمر بمرحلة نمو وتطور، وأنه لن يلتفت للمخيارات السابقة، بل سيركز على بناء هوية جديدة تعتمد على العطاء والروح القتالية.
تحليل مشهد الكرة المغربية في المرحلة الانتقالية
تعكس تصريحات محمد وهبي حالة من الثقة والصرامة في إدارة شؤون المنتخب المغربي، خاصة في ظل التغيرات الإدارية والقانونية التي تبعت قرار الاتحاد الإفريقي. إن التركيز على الجاهزية الفنية بدلاً من الأسماء الرنانة يشير إلى رغبة في خلق منافسة شرسة داخل صفوف “أسود الأطلس”. ومع اقتراب موعد كأس العالم، يبقى التحدي الأكبر أمام وهبي هو دمج العناصر الشابة مع أصحاب الخبرة لتشكيل كتيبة قوية تحافظ على مكتسبات اللقب الإفريقي الأخير وتليق بطموحات الجماهير المغربية في المحافل العالمية.
