في خطوة تعكس الطموحات الكبيرة لمنتخب “القروش الزرقاء”، أعلن المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر، بيدرو بريتو، المعروف بلقب “بوبيستا”، عن القائمة الرسمية للفريق التي ستخوض غمار فترة التوقف الدولية المقبلة خلال شهر مارس. وتأتي هذه التحضيرات في إطار سعي المنتخب لتثبيت أقدامه كقوة صاعدة في القارة السمراء والعالم، خاصة بعد الإنجاز التاريخي المتمثل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
مفاجآت القائمة واستدعاءات بوبيستا الدولية
شهدت القائمة التي اختارها بوبيستا حضوراً لافتاً للمهاجم إيلتسين كاموش، وهو ما أكده الناقد الرياضي محمد عراقي عبر حسابه الرسمي، مشيراً إلى أن انضمام كاموش يمثل إضافة قوية لخط هجوم منتخب الرأس الأخضر في وديتيه المرتقبتين أمام كل من تشيلي وفنلندا. ويهدف الجهاز الفني من خلال هاتين المواجهتين إلى اختبار جاهزية العناصر المحترفة ودمج الوجوه الجديدة ضمن منظومة اللعب التي نجحت مؤخراً في التفوق على عمالقة القارة مثل المنتخب الكاميروني، مما مهد الطريق لحجز مقعد مونديالي للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
التشكيل الكامل لمنتخب الرأس الأخضر
جاءت اختيارات المدير الفني “بوبيستا” متوازنة بين الخبرة والشباب، حيث ضمت القائمة في حراسة المرمى كل من: كارلوس دوس سانتوس، مارسيو روزا، والحارس المخضرم جوزيمار دياس (فوزينها). وعلى مستوى خط الدفاع، استدعى بوبيستا كلاً من: فاجنر بينا، سيدني لوبيز كابرال، ستيفن موريرا، إديلسون بورخيس (دايني)، جورجينيو سواريس، جوردان مينديز كوريا، روبرتو لوبيز (بيكو)، وكلفن بيريز (دجاك).
أما في منطقة العمليات بوسط الملعب، فقد وقع الاختيار على: ديروي دوارتي، جواو باولو فرنانديز، كيفن بينا، لاروس دوارتي، تيلمو أركانجو، أيوني سانتوس، بالإضافة إلى يانيك سيميدو. وفي الخط الأمامي الذي يعول عليه بوبيستا كثيراً، تواجد كل من: جاري رودريجيز، نونو دا كوستا، ريان مينديز، ويلي سيميدو، دايلون ليفرامينتو، إيلتسين كاموش، وجيلسون بينشيمول.
تحديات الوديات والطريق نحو المونديال
تمثل مواجهتا تشيلي وفنلندا محطة اختبار حقيقية لمنتخب الرأس الأخضر، حيث يسعى “بوبيستا” لتعزيز الانسجام بين الخطوط قبل الدخول في معمعة المنافسات الرسمية. إن التفوق التاريخي الذي حققه المنتخب بتأهله لمونديال 2026 على حساب الكاميرون وضع الفريق تحت مجهر المتابعة العالمية، وأرفع سقف التوقعات لدى الجماهير. فالمدرسة الكروية في كاب فيردي باتت تعتمد بشكل مكثف على المحترفين في الدوريات الأوروبية، مما نقل الفريق من مرحلة “المشاركة الشرفية” إلى مرحلة المنافسة الشرسة على الصعيدين القاري والدولي.
بشكل عام، تعكس هذه القائمة الرؤية الفنية التي يتبناها الاتحاد المحلي للرأس الأخضر، والتي تهدف إلى بناء هوية كروية مستدامة قادرة على مقارعة الكبار، وهو ما سيتم استكشافه خلال الوديات الدولية القادمة التي ستكون بمثابة “بروفة” أخيرة قبل العودة للمنافسات الرسمية والتحضير للظهور الأول في المحفل المونديالي.
