تشهد أروقة القلعة الحمراء حراكاً دولياً واسعاً في الآونة الأخيرة، حيث تلقى مجلس إدارة النادي الأهلي إخطارات رسمية من اتحادات قارية مختلفة لاستدعاء المحترفين الأجانب بصفوف الفريق الأول لكرة القدم، وذلك للانضمام إلى معسكرات منتخبات بلادهم خلال فترة الأجندة الدولية المقررة في شهر مارس الجاري، مما يضع الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر أمام تحديات جديدة لتنظيم ملف اللاعبين الدوليين.
استدعاء أليو ديانج لتمثيل منتخب مالي
أعلن النادي الأهلي عن تلقيه خطاباً رسمياً من الاتحاد المالي لكرة القدم، يطلب فيه انضمام “الدبابة” أليو ديانج، لاعب خط وسط الفريق، إلى صفوف منتخب “النسور”. ويأتي هذا الاستدعاء للمشاركة في سلسلة من المباريات الودية التي يخوضها المنتخب المالي في إطار تحضيراته للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة. ويعد ديانج من العناصر الركيزة في تشكيل المنتخب المالي، حيث تعول عليه القيادة الفنية لبلاده بشكل أساسي في ضبط إيقاع وسط الملعب، وهو ما يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب داخل القارة السمراء.
تألق كامويش يمنحه تذكرة العودة لمنتخب كاب فيردي
في سياق متصل، لم يقتصر الاستدعاء الدولي على ديانج فحسب، بل امتد ليشمل المهاجم يلسين كامويش، حيث تلقى النادي خطاباً مماثلاً من اتحاد كاب فيردي (الرأس الأخضر) لاستدعاء اللاعب للمشاركة في التوقف الدولي القادم. ويأتي انضمام كامويش لمنتخب بلاده كتتويج لمجهوداته مع المارد الأحمر في الفترة الأخيرة، حيث يسعى منتخب كاب فيردي للاستفادة من قدرات المهاجم التهديفية وخبراته المكتسبة من المشاركة في البطولات الكبرى مع النادي الأهلي، لاسيما وأن فترة التوقف الحالية تشهد مباريات تجريبية هامة لبناء هوية المنتخب الفنية.
الاستعداد لموقعة الترجي التونسي في دوري الأبطال
وعلى الرغم من الانشغال بالملف الدولي، إلا أن التركيز الأكبر داخل مختار التتش ينصب حالياً على الموقعة الأفريقية المرتقبة. حيث يختتم الفريق استعداداته القوية لمواجهة نظيره الترجي التونسي، والمقرر إقامتها مساء السبت المقبل على استاد القاهرة الدولي. تأتي هذه المباراة في إطار إياب الدور ربع النهائي من منافسات دوري أبطال أفريقيا، وهي الموقعة التي لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يسعى بطل أفريقيا لتأكيد تفوقه وحجز مقعد في الدور نصف النهائي ومواصلة رحلة الحفاظ على لقبه المفضل وسط جماهيره الغفيرة.
رؤية تحليلية لمستقبل المحترفين في القلعة الحمراء
يمثل استدعاء المحترفين الأجانب في الأهلي بصفة مستمرة دليلاً قاطعاً على نجاح استراتيجية النادي في اختيار العناصر الأجنبية القادرة على تقديم الإضافة الفنية والاحتفاظ بمكانتها الدولية. ومع ذلك، يواجه الجهاز الفني تحدياً يتمثل في “الإجهاد الدولي” وضيق الوقت بين انتهاء مباريات الأجندة الدولية والارتباطات المحلية والأفريقية للنادي. ومن المتوقع أن يضع مارسيل كولر برنامجاً استشفائياً خاصاً للثنائي ديانج وكامويش فور عودتهما، لضمان جاهزيتهما البدنية والفنية للمراحل الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على لقب الدوري المصري والبطولة الأفريقية.
