تشهد أروقة النادي الأهلي المصري حالة من الغليان والاستياء الشديد تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، وذلك على خلفية ما وصفه مسؤولون ومنتمون للقلعة الحمراء بـ “التعنت الواضح” والمماطلة في الرد على استئناف النادي ضد العقوبات الأخيرة الصادرة بحقه، وهو ما ألقى بظلاله على تحضيرات الفريق لموقعة الإياب الحاسمة في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
أزمة الاستئناف وتصاعد حدة الانتقادات
بدأت الأزمة عقب قرار الاتحاد الأفريقي بتأجيل جلسة الاستئناف المتعلقة بالعقوبات التي فُرضت على الأهلي نتيجة أحداث مباراة الجيش الملكي المغربي في ختام دور المجموعات، والتي رصد خلالها مراقبو المباراة إلقاء بعض الجماهير لزجاجات مياه داخل أرضية الملعب. واعتبرت إدارة الأهلي أن تأخير البت في التظلم يمثل ضغطاً نفسياً وإدارياً غير مبرر، خاصة في ظل التوقيت الحرج من البطولة.
وفي هذا السياق، فجر المهندس فرج عامر، رئيس نادي سموحة السابق، موجة من الجدل بتصريحاته عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، حيث أكد أن النادي الأهلي يواجه حرباً خفية داخل أروقة الاتحاد القاري. وأوضح عامر في منشوره أن “الكاف يعمل على إبعاد الأهلي عن منصات التتويج لأسباب معروفة”، مشيراً إلى أن النادي يفتقد لـ “الظهير القوي” داخل الاتحاد الأفريقي الذي يحميه من مثل هذه القرارات التعسفية، على حد وصفه.
نتائج الذهاب تضع الأهلي تحت الضغوط
وعلى الصعيد الفني، زادت نتيجة مباراة الذهاب من تعقيد الموقف، حيث تعرض الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي لخسارة بهدف دون رد أمام مضيفه الترجي التونسي. المباراة التي أقيمت في تونس اتسمت بالندية الشديدة، إلا أن الفريق التونسي نجح في خطف هدف الفوز، مما يضع “المارد الأحمر” أمام حتمية تحقيق الفوز في لقاء العودة بفارق هدفين لضمان التأهل المباشر إلى نصف النهائي والدفاع عن لقبه القاري.
موعد مباراة الحاسمة أمام الترجي
يترقب عشاق القارة السمراء مساء غدٍ السبت المباراة المصيرية التي ستجمع الأهلي والترجي على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا نسخة 2025-2026. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة.
وتسود حالة من الترقب حول قدرة الجهاز الفني بقيادة المدرب السويسري على الفصل بين الأزمات الإدارية مع “الكاف” والتركيز الفني داخل الملعب. ومن المتوقع أن تشهد المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً لدعم الفريق في مهمته الصعبة، في حين تحاول الإدارة القانونية بالنادي مواصلة الضغط للحصول على رد رسمي بشأن الاستئناف قبل انطلاق صافرة البداية.
تحليل المشهد الختامي
إن ما يمر به النادي الأهلي في الوقت الراهن يمثل اختباراً حقيقياً لقوة الإدارة في إدارة الملفات الخارجية، ومواجهة ما يسميه البعض “تغولاً” إدارياً من الاتحاد الأفريقي. فبينما يقاتل اللاعبون في المستطيل الأخضر لتعويض خسارة الذهاب، تظل المعركة الكبرى في المكاتب المغلقة، حيث يسعى الأهلي لإثبات حقوقه ورفع الظلم الذي يراه واقعاً عليه، مما يجعل من مباراة الغد ليست مجرد تنافس رياضي، بل رسالة رد اعتبار للكيان الأحمر أمام الصعوبات القارية.
