تترقب جماهير كرة القدم الإفريقية مواجهة من العيار الثقيل، حيث يستعد النادي الأهلي لخوض مباراة حاسمة ومصيرية أمام ضيفه الترجي التونسي، غداً، في إياب دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للفريق “الأحمر” الذي لا بديل أمامه سوى تحقيق نتيجة إيجابية لضمان الاستمرار في حملة الدفاع عن لقبه القاري المفضل، وسط مؤشرات فنية تشير إلى تغييرات جذرية في استراتيجية الفريق لخطف بطاقة التأهل.
مهمة شاقة وخطة هجومية بقيادة ييس توروب
استقر الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للأهلي، على الملامح النهائية للتشكيل الذي سيخوض به موقعة الغد، وذلك بعد دراسة دقيقة لنقاط القوة والضعف في صفوف الفريق التونسي. ويدخل الأهلي المباراة تحت ضغط تدارك نتيجة مباراة الذهاب، حيث لا يملك خياراً سوى الفوز بفارق هدفين على الأقل لضمان العبور المباشر إلى الدور نصف النهائي، وهو ما دفع الجهاز الفني للتركيز على الجوانب الهجومية المكثفة والضغط العالي منذ الدقائق الأولى للقاء، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي لتفادي استقبال أي أهداف قد تصعب من مهمة الفريق.
تشكيل الأهلي المتوقع لموقعة الإياب
وفقاً للتدريبات الأخيرة والمؤشرات الواردة من معسكر الفريق، فمن المتوقع أن يعتمد ييس توروب على تشكيل يمزج بين الخبرة والقدرة على الاختراق السريع، حيث جاءت الاختيارات كالتالي:
في حراسة المرمى، يواصل مصطفى شوبير الحفاظ على مكانه الأساسي، مقدماً مستويات ثابتة في البطولة القارية. أما خط الدفاع، فيتكون من الرباعي محمد هاني في مركز الظهير الأيمن، وياسر إبراهيم وهادي رياض كقلبي دفاع، فيما يشغل يوسف بلعمري الجبهة اليسرى.
وبالنظر إلى منطقة العمليات “خط الوسط”، فقد قرر المدرب الدنماركي الدفع بخماسي يتسم بالديناميكية العالية، يضم كلاً من مروان عطية، وأليوديانج، وإمام عاشور، بالإضافة إلى الجناحين الدوليين محمود تريزيجيه وأحمد زيزو، في خطوة تعكس الرغبة في السيطرة على وسط الملعب وتقديم التمشيط الهجومي اللازم لمساعدة المهاجم الشاب مروان عثمان الذي سيقود الخط الأمامي وحيداً في هذا اللقاء المصيري.
تحليل فني وسياق المباراة
تمثل هذه المواجهة اختباراً حقيقياً للمدرب ييس توروب، الذي يسعى لإثبات جدارته الفنية في المواعيد الكبرى. إن الاعتماد على أسماء مثل زيزو وتريزيجيه في أطراف الملعب يعكس نية واضحة لفتح الثغرات في التكتلات الدفاعية المتوقعة للترجي التوسني، بينما يلقى على عاتق إمام عاشور ومروان عطية دور الربط بين الدفاع والهجوم وإيقاف الهجمات المرتدة التونسية قبل وصولها لمنطقة الجزاء.
تاريخياً، دائماً ما تحفل مباريات الأهلي والترجي بالندية والإثارة، إلا أن النسخة الحالية من دوري الأبطال تفرض واقعاً مختلفاً يتطلب تركيزاً ذهنيًا عالياً من لاعبي الأهلي. الجدير بالذكر أن الفريق التونسي سيحاول استغلال اندفاع الأهلي الهجومي، مما يجعل دور قلبي الدفاع، ياسر إبراهيم وهادي رياض، محورياً في تأمين شباك مصطفى شوبير طوال الـ 90 دقيقة لضمان عدم تعقيد حسابات التأهل.
