الأهلي يواجه الترجي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا بدون جماهير

الأهلي يواجه الترجي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا بدون جماهير
الأهلي والترجي

يواجه الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي اختباراً حقيقياً وتاريخياً حين يستضيف نظيره الترجي الرياضي التونسي، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وسط ظروف استثنائية تحيط بـ “نادي القرن” الذي يجد نفسه مطالباً بتجاوز عقبات فنية وإدارية وجماهيرية معقدة للحفاظ على آماله في استعادة العرش الأفريقي.

تفوق تونسي ينهي صياماً دام لسنوات

يدخل الترجي التونسي موقعة الإياب وهو يمتلك أفضلية معنوية ورقمية ثمينة، عقب فوزه في مباراة الذهاب بهدف نظيف على ملعب “حمادي العقربي” برادس. هذا الانتصار لم يكن مجرد خطوة نحو التأهل، بل حمل أرقاماً كسر بها “شيخ الأندية التونسية” هيمنة الأهلي؛ حيث يعد هذا الفوز هو الأول للترجي على العملاق المصري منذ أكثر من سبعة أعوام ونصف، وتحديداً منذ نهائي نسخة 2018. كما كسر هدف اللاعب محمد أمين توجاي، الذي جاء من ركلة جزاء، صياماً تهديفياً للترجي في شباك محمد الشناوي استمر منذ هدف أنيس البدري في نوفمبر 2018.

حسابات القمة وفرص التأهل

تضع هذه النتيجة الفريق التونسي، الساعي لإضافة اللقب الخامس لخزائنه، في موقف مريح نسبياً؛ إذ يكفيهم التعادل بأي نتيجة أو حتى الخسارة بفارق هدف وحيد بشرط التسجيل خارج الأرض لضمان العبور للمربع الذهبي. في المقابل، يجد الأهلي، صاحب الرقم القياسي بـ 12 لقباً، نفسه في وضع لا يحسد عليه، حيث تفصله 90 دقيقة عن خطر الغياب عن الدور نصف النهائي لأول مرة منذ عام 2019. ولن يكون أمام “المارد الأحمر” بديل سوى الفوز بفارق هدفين لتأكيد تفوقه وضمان الاستمرار في رحلة البحث عن لقبه المفقود.

أزمة المدرجات الخاوية وعقوبات “الكاف”

تزداد مهمة الأهلي تعقيداً بعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بحرمان الفريق من جماهيره، إثر أحداث مباراة الجيش الملكي المغربي في دور المجموعات، وما شهدته من إلقاء زجاجات المياه داخل الملعب. هذا القرار سيجعل الأهلي يقاتل وحيداً دون “اللاعب رقم 12” في مباراة تتطلب ضغطاً جماهيرياً كبيراً لتحفيز اللاعبين وإرباك الخصم، مما يضع عبئاً إضافياً على الجهاز الفني واللاعبين في التعامل مع صمت المدرجات خلال هذه الموقعة الحاسمة.

الصراع القانوني والاعتراض على التحكيم

ولم يكتفِ الأهلي بالاستعداد الميداني، بل نقل المعركة إلى أروقة “الكاف” عبر شكوى رسمية ضد الحكم السنغالي عيسى سي الذي أدار لقاء الذهاب. واتهم بيان النادي الأهلي طاقم التحكيم وحكم تقنية الفيديو “الفار” بتجاهل توفير الحماية للاعبيه، فضلاً عن عدم احتساب ركلة جزاء وصفت بالواضحة للاعب أشرف بنشرقي بعد تعرضه للجذب داخل منطقة الجزاء. هذه التحركات الإدارية تعكس حجم التوتر والضغط المحيط بالمباراة، ورغبة الإدارة الحمراء في ضمان عدالة تحكيمية مطلقة في لقاء الإياب الذي لا يقبل القسمة على اثنين.

تحليل فني للمواجهة المرتقبة

تاريخياً وفنياً، تظل مواجهات الأهلي والترجي هي “كلاسيكو” القارة السمراء، حيث تجمع بين خبرة الأهلي العريضة وطموح الترجي المتجدد. الساعات القادمة ستكشف ما إذا كان “نادي القرن” قادراً على قلب الطاولة والعودة من بعيد رغم الغيابات الجماهيرية، أم أن الترجي سينجح في استغلال ميزة الذهاب ليرسخ عقدة جديدة للأهلي في ملاعب القاهرة وبناء جسر العبور نحو اللقب الأفريقي الغالي.