بيراميدز يواجه الجيش الملكي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا

بيراميدز يواجه الجيش الملكي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا
فريق بيراميدز

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية صوب ملعب “30 يونيو” بالقاهرة مساء غدٍ السبت، حيث يشهد صِداماً كروياً من العيار الثقيل يجمع بين بيراميدز المصري والجيش الملكي المغربي، في إياب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في سياق جولة حاسمة لملاعب القارة السمراء، حيث تتحدد ملامح المربع الذهبي لأقوى المسابقتات القارية للأندية.

بيراميدز وحلم الحفاظ على اللقب القاري

يدخل فريق بيراميدز، حامل لقب النسخة الماضية، اللقاء وهو يمتلك حظوظاً وافرة لبلوغ الدور قبل النهائي. الفريق السماوي نجح في العودة من العاصمة المغربية الرباط بنتيجة إيجابية في لقاء الذهاب، بعدما فرض التعادل بهدف لمثله على مضيفه الجيش الملكي، وهو ما يمنحه أفضلية نسبية في مباراة الإياب التي تقام على أرضه ووسط جماهيره.

ووفقاً للائحة المسابقة القارية، فإن سيناريوهات تأهل بيراميدز تبدو متعددة؛ حيث يكفيه الفوز بأي نتيجة لضمان العبور، كما يمنحه التعادل السلبي تذكرة التأهل مستفيداً من قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين في حال التعادل الإجمالي. ويرفع الفريق المصري شعار “لا بديل عن الحفاظ على العرش”، بعدما نجح في كتابة اسمه بأحرف من ذهب في النسخة السابقة بحصده اللقب لأول مرة في تاريخه.

الجيش الملكي.. طموح الثأر واستعادة الأمجاد

في المقابل، يحل فريق الجيش الملكي المغربي ضيفاً ثقيلاً وهو يحمل طموحات كبيرة لتعويض نتيجة الذهاب. الفريق المغربي، الذي سبق له تذوق طعم الذهب الأفريقي في عام 1985، يسعى لاستعادة مكانته المرموقة في القارة. وتعد هذه المواجهة بمثابة فرصة للثأر الرياضي، حيث يتطلع “العساكر” لرد الاعتبار بعد خروجهم من الدور ذاته أمام بيراميدز في النسخة الماضية من البطولة.

وتتمثل مهمة الفريق المغربي في ضرورة تحقيق الفوز بأي نتيجة، أو انتزاع تعادل إيجابي بنتيجة أكبر من (1-1)، مثل التعادل بهدفين لمثلهما فما فوق، لضمان التأهل المباشر. أما في حال تكرار نتيجة الذهاب والتعادل بهدف لكل فريق، فسيتم الاحتكام مباشرة إلى ركلات الترجيح من نقطة الجزاء لتحديد هوية المتأهل إلى نصف النهائي.

قراءة فنية وتوقعات المواجهة الحاسمة

من الناحية الفنية، يتوقع أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً رفيع المستوى بين الجهازين الفنيين. فمن المتوقع أن يعتمد بيراميدز على التوازن الدفاعي مع استغلال المرتدات السريعة والمهارات الفردية للاعبيه، بينما سيحاول الجيش الملكي الضغط المبكر لإحراز هدف يربك حسابات أصحاب الأرض. وتلعب الحالة البدنية والتركيز الذهني دوراً محورياً في حسم مثل هذه اللقاءات التي تُلعب على تفاصيل صغيرة.

إن وصول الفريقين إلى هذه المرحلة المتقدمة يعكس التطور الملحوظ في مستوى التنافس بين الأندية المصرية والمغربية، مما يجعل من موقعة “30 يونيو” قمة كروية تليق بسمعة دوري أبطال أفريقيا. فهل ينجح بيراميدز في مواصلة رحلة الدفاع عن لقبه، أم يقلب الجيش الملكي الطاولة ويحجز مقعده بين الأربعة الكبار؟ الإجابة ستكون محصورة بين صافرة البداية ورهان التسعين دقيقة.