تترقب جماهير الكرة الإفريقية والعربية مواجهات حاسمة ومصيرية، غداً السبت، في إطار إياب دور ربع النهائي لبطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث تحتدم المنافسة بين 6 أندية عربية عريقة تسعى جاهدة لحجز تذاكر العبور إلى المربع الذهبي، في مواجهات كروية تقبل كل الاحتمالات رغم الأفضليات الرقمية التي تحققت في لقاءات الذهاب.
الزمالك والوداد وبلوزداد.. أفضليات نسبية وطموح الوصول للمربع الذهبي
تدخل أندية الزمالك المصري، الوداد المغربي، وشباب بلوزداد الجزائري، جولة الإياب وهي تمتلك أفضلية نسبية في حسابات التأهل. ويستضيف نادي الزمالك، المتوج بلقب البطولة مرتين في عامي 2019 و2024، نظيره أوتوهو الكونغولي، مدعوماً بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1) التي عاد بها من خارج الديار. ويكفي الفارس الأبيض التعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة لضمان الاستمرار في حملة الدفاع عن لقبه القاري.
وفي سيناريو مشابه، يخوض الوداد الرياضي مهمة وطنية خاصة أمام مواطنه أولمبيك آسفي في “ديربي مغربي” خالص، حيث انتهت مباراة الذهاب بينهما بالتعادل (1-1). وسيكون ملعب اللقاء مسرحاً لصراع تكتيكي كبير، إذ يكفي الوداد التعادل السلبي للمرور، بينما يطالب “القرش المسفيوي” بالفوز أو التعادل بأكثر من هدف لمواصلة مغامرته القارية. من جانب آخر، يستقبل شباب بلوزداد الجزائري ضيفه المصري البورسعيدي، في مواجهة عربية-عربية مثيرة، يطمح من خلالها الفريق الجزائري لاستغلال قاعدة الهدف خارج الأرض بعد تعادله ذهاباً في بورسعيد (1-1).
اتحاد الجزائر في مهمة رد الاعتبار أمام طموح يونيون مانيما
على الجانب الآخر، يجد اتحاد الجزائر نفسه في موقف يحتاج فيه إلى التركيز العالي وتجنب الأخطاء الدفاعية، عندما يستضيف يونيون مانيما الكونغولي. وكان الفريق الكونغولي هو صاحب الانتصار الوحيد في جولة الذهاب بفوزه (2-1)، مما يجعل مهمة بطل نسخة 2023 واضحة ومحددة؛ حيث يتعين عليه الفوز بنتيجة (1-0) أو بفارق هدفين في حال استقباله لأي هدف. وفي حال تكرار نتيجة الذهاب لصالح الاتحاد، سيتم الاحتكام مباشرة إلى ركلات الترجيح للفصل في هوية المتأهل.
المسارات المرتقبة.. طريق التصادم نحو اللقب القاري
وبالنظر إلى خريطة الدور نصف النهائي، فإن طريق البطولة يرسم ملامح مواجهات نارية مرتقبة؛ حيث سيلتقي الفائز من مواجهة الزمالك وأوتوهو مع المتأهل من لقاء المصري وشباب بلوزداد، مما يرفع احتمالية مشاهدة “نصف نهائي عربي” خالص في هذا المسار. وفي المسار الآخر، سيلعب الفائز من الصدام المغربي بين الوداد وأولمبيك آسفي مع المتأهل من مباراة اتحاد الجزائر ويونيون مانيما، وهو ما يعزز من فرص السيطرة العربية على منصة التتويج في النسخة الحالية.
قراءة فنية.. عامل الأرض والخبرة الإفريقية
تمثل هذه الجولة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الأندية العربية على الحفاظ على تركيزها في الأمتار الأخيرة. وتلعب الخبرة القارية دوراً جوهرياً لصالح أندية مثل الزمالك والوداد واتحاد الجزائر، التي اعتادت على ضغوط الأدوار الإقصائية. ومع ذلك، يظل التحدي البدني والنفسي قائماً، خاصة لفريقي المصري البورسعيدي وأولمبيك آسفي اللذين يحتاجان لهز شباك الخصوم خارج القواعد لقلب موازين التأهل، مما يجعلنا أمام أمسية كروية حافلة بالإثارة والندية فوق العشب الأخضر.
