أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن شبكة الربط الجوي الأوروبي تدخل في حالة ركود شبه تام، وأوضح الاتحاد أن صافي النمو في عدد خطوط الطيران لا يزيد على 1%. هذا يعطي مقدار القوة للضغوط التشغيلية الكبيرة على شركات الطيران، إذ تم إلغاء 1,127 خطاً جوياً عبر الاتحاد الأوروبي، في حين أضيف 1,281 خطاً جديداً، منها 568 خطاً من الخطوط أعيد تشغيلها بعد توقف زمني تجاوز عاماً أو أكثر. بعد جمع أوتاد الإضافة والإلغاء، كان الناتج أن صافي المكاسب بلغ 154 خطاً فقط، فأصبح إجمالي شبكة خطوط الطيران الأوروبية 14,797 خطاً. هذه الأسافين الجديدة في البنية التشغيلية تعكس تراجع الحيوية مقارنة مع معدل النمو السنوي المركب المسجل فعلياً في العقد الماضي.
موعد صدور نتائج شبكة الربط الجوي الأوروبية
البيانات الرسمية تشير إلى أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي رصد وتيرة نمو محدودة مقارنة بالأعوام الماضية، وعكس ذلك تعبير نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات الخارجية في إياتا، الذي أكد أنّ الركود ليس غريباً في ظل الأعباء التنظيمية المعقدة داخل أوروبا. هذه التنظيمات الصارمة، التي يمكن تسميتها بمفتاح الربط المحكم على القطاع، تقيد حركات ومبادرات شركات الطيران.
تفاصيل تدابير التشغيل والضغوط البنيوية
يواجه القطاع أعباء ناتجة من تكاليف تشغيل مرتفعة وقوانين حماية المستهلك الجامدة مثل لائحة EU261، والتي تعتبر القمر الصناعي الطبيعي للأعباء المالية. هذا التنظيم يكلف شركات الطيران قرابة 8 مليارات يورو ويوفر بؤرة ضغط إضافية على قطاع يشكل مصدراً لأكثر من 9.2 مليون وظيفة ويضخ 760 مليار يورو في الناتج المحلي لدول الاتحاد الأوروبي.
حقيقة أولويات إياتا ومطالبها
قدم الاتحاد الدولي للنقل الجوي حزمة أسافين إصلاحية واعتبرها ضرورية لزيادة تنافسية قطاع الطيران الأوروبي، وهي موجهة إلى صنّاع القرار والسياسيين في أوروبا. هذه الاقتراحات تستهدف إزالة العقبات من وجه القطاع.
- إصلاح تنظيم حقوق الركاب EU261 من خلال زيادة الحد الزمني قبل استحقاق التعويض، لتقليل الضغط المالي على الشركات.
- خفض تكاليف وقود الطيران المستدام، وتقديم نظام شراء مرن (Book-and-Claim)، وفتح المجال أمام الوقود الإلكتروني، وتوجيه إيرادات نظام تداول الانبعاثات لدعم إنتاج وقود منخفض السعر.
- فرض رقابة مشددة على رسوم المطارات ورسوم الملاحة الجوية لمنع المغالاة والسعي لتحقيق أقصى فعالية ممكنة من الأوتاد المالية.
- تقديم مرونة أكبر في إعفاءات خانات المطارات خصوصاً أثناء الأزمات والضغوط غير الطبيعية.
- إلغاء ضرائب الركاب الوطنية، حيث أُشير إلى أن السويد أزالت هذه الضرائب دعماً للقطاع.
السياق العام وأهمية الإصلاح في قطاع الطيران
الضغط يتكثف على شركات الطيران بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتكاليف البنية التحتية لمستويات غير مسبوقة. كل أداة أو مفتاح الربط تنظيمي يتم تعديله، يمكنه إعادة الحيوية للخطوط الجوية الهامشية وربط الأوروبيين في شبكة رحلات أكثر ارتباطاً. الإصلاحات مثل تقليص تكلفة لائحة EU261 تعتبر ضرورية لضمان استمرارية المزيد من وظائف القطاع ودعم الاقتصاد الكلي في القارة.
