كشف خبراء اقتصاديون، سر تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه إلى ما أقل من 52 جنيهًا للمرة الأولى منذ شهر، ويرجع ذلك إلى زيادة المعروض من النقد الأجنبي، بالإضافة إلى تحسن الأوضاع الجيوسياسية خاصة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى عودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين المحلية.
سبب تراجع سعر الدولار
وكان الجنيه المصري قد فقد نحو 10% من قيمته أمام الدولار مع بداية التصعيد في المنطقة وبداية الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ليتراجع إلى أدنى مستوى قرب 55 جنيهًا للدولار، قبل أن يتحسن بشكل تدريجي مع استيعاب سوق الصرف في مصر صدمة الخروج الجزئي للمستثمرين الأجانب.
وقبل اندلاع الحرب، شهد الجنيه تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر الدولار 46.72 جنيه للشراء و46.82 جنيه للبيع في منتصف فبراير الماضي، وخلال الأسبوع الجاري، تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه بقيمة تراوحت بين 35 و51 قرشًا، ليتراجع دون مستوى 52 جنيهًا للمرة الأولى منذ شهر، مسجلًا 51.77 جنيه للشراء و51.87 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري.
من جانبه قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، إن أسعار الدولار تخضع لآليات العرض والطلب، ففي حالة زيادة الطلب على الدولار تدفعها للارتفاع، في حين يؤدي ارتفاع المعروض منها إلى التراجع.
وأشار نجلة إلى أن السوق يتحرك في نطاق عرضي منذ فترة بين 51 و53 جنيهًا للدولار، مشيرًا إلى أن العملة الأمريكية تراجعت إلى حدود 51 جنيهًا مع أي أخبار إيجابية تتعلق بالأوضاع الجيوسياسية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يرتفع إلى نحو 53 جنيهًا مع أي تطورات سلبية تتعلق بالحرب.
توقعات أسعار الدولار الفترة المقبلة
وأضاف أنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة، تدفقات دولارية جديدة مع بدء موسم السياحة العربية والخليجية، بالإضافة إلى زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، الأمر الذي قد يساهم في زيادة المعروض من النقد الأجنبي ويدعم انخفاض الدولار بشكل تدريجي.
