قام رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بجولة في مشاريع محافظة القاهرة. تضمنت الجولة تفقد مقر هيئة النقل العام. أوضح رئيس الوزراء أن الزيارة تركزت على متابعة منظومة النقل العام المطورة، والتي تمثل أحد الأسافين الرئيسية لتحقيق أهداف الدولة في التنمية المستدامة. شارك في الجولة وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة ونواب ومسؤولون من شركات النقل والمرافق التابعة.
تفاصيل المنظومة المطورة في هيئة النقل العام
أكد مدبولي أن هيئة النقل العام في القاهرة الكبرى تعد القمر الصناعي الطبيعي للمرافق العامة منذ تأسيسها عام 1964. تخدم الهيئة ما يقارب مليون راكب يوميًا عبر 173 خطًا وحوالي 150 محطة نهائية، إضافة إلى أكثر من 2800 محطة عابرة. يعتمد النظام على أسطول ضخم يضم 2500 أتوبيس موزعين على 17 جراجًا، وأيضاً 1800 ميني باص. توزع الأتوبيسات بين بنها شمالاً وحلوان جنوبًا، وتستهدف تغطية الأوتاد الجغرافية من شرق القاهرة حتى غربها، مع خدمة المدن العمرانية الجديدة.
حقيقة التحديث والتحول إلى النقل الأخضر
استعرض رئيس الهيئة الدكتور عصام عبد الخالق الشيخ مقدار القوة الناتجة عن تحويل أسطول الأتوبيسات للعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء بدلاً من السولار. جرى تنفيذ خطة لتحويل 1962 أتوبيسًا على ست مراحل، حيث انتهت المرحلتان الأولى والثانية ووصل عدد الأتوبيسات المحولة إلى 654. كما أضيف 151 أتوبيسًا جديدًا يعمل بالغاز الطبيعي. أدى ذلك إلى خفض استهلاك السولار بنسبة 73.5%، وهو مفتاح الربط الرئيسي لترشيد الوقود وتقليل الانبعاثات.
- تشغيل 70 أتوبيس كهربائي مكيف.
- تنفيذ مشروع لتوريد 100 أتوبيس كهربائي جديد.
- تطوير جراج الأميرية ليصبح نموذجًا لمحطات الشحن الحديث ضمن مشروع جودة الهواء.
موعد انطلاق مشروعات التحول الرقمي والشمول المالي
تمت مناقشة منظومة التحصيل الإلكتروني لأتوبيسات هيئة النقل العام، والتي تضمن الشمول المالي والابتعاد عن المعاملات النقدية. شرح المهندس خالد جيوشي آلية العمل من خلال كروت مدفوعة مسبقًا تُمرر عند الصعود والنزول ويتم احتساب التعريفة بدقة. هذه المنظومة تمثل أسافين التحول الرقمي وتعزيز عملية القرار المبني على البيانات.
- تطبيق نظام التحصيل الإلكتروني في 300 أتوبيس كمرحلة أولى.
- خطة استكمال لنحو 1800 أتوبيس بنهاية فترة محددة.
- إتاحة الكروت عبر عدة قنوات منها تطبيق الهاتف والمحطات النهائية.
تفاصيل تطوير البنية التحتية والخدمة البشرية
تتعدى خطط التحديث اقتناء الأتوبيسات لتشمل تجهيز الجراجات ومحطات الشحن وتطوير الأنظمة التشغيلية. الهيئة تملك ورشاً قادرة على تجديد ٥٠ أتوبيس شهريًا وإجراء صيانة شاملة لـ٥٠ محركًا شهريًا. يُعتبر العنصر البشري من الأسافين الحرجة؛ إذ يعمل فيها نحو 17 ألف موظف من مهندسين، أطباء، سائقين، محصلين، ومحامين. تدير الهيئة مركزاً للتدريب بمدينة السادس من أكتوبر لتطوير مهارات العاملين، بالإضافة إلى مستشفى متخصص بطاقة 150 سريرًا ووحدة رعاية مركزة ومركز بحوث الحوادث.
حقيقة تطوير الأتوبيس النهري وتحقيق معايير السلامة
تعمل الهيئة على رفع كفاءة الأتوبيس النهري من خلال التعاقد على وحدات نهرية حديثة بسعة إجمالية 200 راكب، وتصنيع وحدات كهربائية بالتعاون مع هيئة قناة السويس. ويجري التأكيد على السلامة عبر مركز تحاليل دوري للسائقين إذ أن هذا يشكل أحد الأوتاد في منظومة التشغيل.
أهمية غرفة التحكم وتكامل المعلومات
قام رئيس الوزراء بتفقد غرفة التحكم المركزية المطورة والتي تراقب حركة الأتوبيسات لحظة بلحظة، وتعرض تقارير عن عدد الركاب والإيرادات والرحلات. المنظومة تحتوي على كاميرات داخلية وخارجية لتوفير مراقبة مستمرة ودعم معايير الشفافية.
ختامًا، استقل رئيس الوزراء أحد الأتوبيسات المطورة وتعرف على سير المنظومة حتى نهاية الرحلة، مما يعكس حرص الدولة على التحديث باستخدام مفتاح الربط بين التكنولوجيا الحديثة وخدمة المواطنين. هذا هو الأسلوب الذي يصنع مقدار القوة في رفع جودة خدمات النقل ويضع أوتاد التقدم نحو اقتصاد رقمي ذكي في مصر.
