شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعات حادة بنهاية الأسبوع الماضي وبداية تعاملات اليوم الأحد، حيث محا المعدن الأصفر جميع مكاسبه التي حققها منذ بداية عام 2026. وجاء هذا الانخفاض الكبير مدفوعًا ببيانات الوظائف الأمريكية القوية التي فاقت التوقعات، مما عزز من رهانات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما أثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وتباينت قيم الانخفاضات في أسواق الذهب، فسجل سعر جرام الذهب عيار 24 في الإمارات 521.75 درهمًا، بانخفاض قدره 25.75 درهمًا مقارنة بالأسبوع السابق. أما في مصر، فقد استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 6450 جنيهًا اليوم السبت، بعد تراجعه بنحو 180 جنيهًا يوم الجمعة. هذا الاستقرار في السوق المصرية جاء تزامناً مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، ومع ترقب لتطورات الأسواق خاصة في ظل التقلبات المستمرة.
كما بلغت خسارة الأوقية عالميًا 4.7% أسبوعياً، أي ما يعادل 212 دولارًا، لتختتم تعاملات الأسبوع عند 4328 دولارًا. هذا التراجع الحاد جاء بعد ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، مما زاد من الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، وأعاد تسليط الضوء على تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
ومن جهة أخرى، أظهرت الأسواق في الإمارات تحسنًا في الطلب على السبائك والمشغولات الذهبية، خاصة من الأوزان الصغيرة وعيار 18 قيراطًا، مستفيدة من الانخفاضات السعرية الكبيرة. وتترقب الأسواق العالمية والإقليمية الأسبوع المقبل بيانات التضخم الأمريكية ومبيعات المنازل ومؤشر أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، والتي ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
وشهد الجنيه الذهب في مصر اليوم الأحد تحركات جديدة، حيث سجل 56000 جنيه للشراء، و55840 جنيهًا للبيع. ويظل المستثمرون والمستهلكون على حد سواء يراقبون عن كثب التغيرات في أسعار الدولار في السوق المصرفية، نظرًا للعلاقة الوطيدة بين سعر الصرف وأسعار الذهب محليًا، حيث ينعكس أي تحرك في العملة الأمريكية سريعًا على أسعار المعدن النفيس.
