شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملموسًا في التعاملات العالمية والمحلية اليوم الجمعة، الثاني عشر من يونيو 2026. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتطورات جيوسياسية ملحوظة، أبرزها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران، إثر تقدم المفاوضات بين الجانبين. هذا التطور أسهم في تقليص جزء من الخسائر الحادة التي تعرضت لها المعادن الثمينة خلال الأيام الماضية، في ظل ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% لتسجل 4131 دولارًا للأوقية، مع تعافي ملحوظ للبورصة العالمية للذهب التي عادت للتداول فوق مستوى 4100 دولار. وتزامنت هذه الزيادة مع صعود أسعار الفضة بأكثر من 3% لتصل إلى 65.78 دولارًا للأوقية. ويأتي هذا التعافي بعد موجة هبوط قوية دفعت الأوقية إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، حيث كانت قد لامست 4023 دولارًا للأوقية.
ومن جهة أخرى، تأثرت الأسواق المصرية بهذه التطورات العالمية، حيث استقرت أسعار الذهب في مستهل تعاملات الجمعة بعد تعافٍ محدود شهدته البورصة العالمية. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، 6105 جنيهات. وكان الجرام قد شهد ضغوطًا بيعية قوية دفعته للهبوط إلى 6070 جنيهًا أمس، ليعود ويستعيد جزءًا من خسائره بدعم من تحسن الأسعار العالمية وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
كما فقد الجنيه الذهب في السوق المصرية حوالي 2160 جنيهًا مقارنة بمستواه في بداية تعاملات أمس، ليسجل نحو 48640 جنيهًا. وتتأثر تحركات الذهب في مصر بشكل مباشر بأداء البورصة العالمية واتجاهات الدولار، مع استمرار تداول الأوقية أعلى مستوى 4000 دولار مما يوفر دعمًا للأسعار، بينما يظل مستوى 6000 جنيه للجرام نقطة دعم رئيسية لعيار 21 محليًا.
وتبقى التوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب تطورات مفاوضات إيران واستمرار الحصار البحري حتى اكتمال الاتفاق، من العوامل المؤثرة على أسعار الذهب، ما يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار ويحد من الضغوط البيعية. ويتوقع المتعاملون أن تظل حركة الأسعار مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الأمريكية وعوائد السندات وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي.
