شهدت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعا مفاجئا وحادا اليوم، الجمعة 13 يونيو 2026، حيث قفز سعر الجرام الواحد بنحو 100 جنيه مصري في غضون دقائق قليلة. جاء هذا التذبذب بعد أن لامس الذهب مستويات غير مسبوقة عالميا، مدفوعا بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة كاستجابة فورية للأحداث.
ووفقا لتصريحات المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، فإن هذه القفزة اللحظية في أسعار الذهب جاءت كرد فعل مباشر لأخبار سياسية دولية، تحديدا تلك المتعلقة بالولايات المتحدة وإيران. فقد أشار إلى أن السوق يستجيب بشكل فوري لأي تهدئة أو تصعيد في الصراعات الدولية، مما يؤثر مباشرة على منحنى الأسعار.
كما أكدت شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية أن السوق العالمي يشهد حالة من الغموض والتقلب الشديد، حيث ارتفعت أسعار الأونصة متجاوزة 3400 دولار، لتصل إلى 3450 دولارًا للعقود الآجلة و 3426 دولارًا للمعاملات الفورية. وأشار لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب، إلى أن السوق لم يعد يملك سقفًا سعريًا واضحا، وأن التوترات بين إسرائيل وإيران هي العامل الرئيسي الذي يحدد اتجاه الأسعار.
ومن جهة اخرى، لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شمل الفضة أيضا التي سجلت ارتفاعا ملحوظا اليوم الجمعة 13 يونيو 2025، لتصل أونصة الفضة إلى حوالي 36.4 دولار عالميا. وقد تأثرت الفضة كغيرها من المعادن النفيسة بتراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية وزيادة الطلب كملاذ آمن في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة.
وقد أوضح رئيس شعبة الذهب، إيهاب واصف، أن هذه القفزات الكبيرة جاءت بدفع من إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة بعد الأنباء عن الهجمات الإسرائيلية على منشآت إيرانية. وتشير التوقعات إلى أن استمرار التصعيد قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، تزيد عن 3500 دولار للأوقية، في حين أن أي تهدئة سياسية من شأنها أن تعيد الاستقرار إلى الأسواق.
وفي السوق المحلي المصري، تتأثر أسعار الذهب والفضة بتحركات الأسواق العالمية بشكل مباشر، مع الأخذ في الاعتبار أن استمرار الصراع قد يفتح الباب أمام مزيد من التقلبات. ويرى المحللون أن العامل الأكثر تأثيرا في الفترة القادمة سيكون التطورات بين إيران والولايات المتحدة، حيث سيحدد استمرار أو توقف هذه التوترات مسار أسعار الذهب العالمية والمحلية.
