شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا بالأسواق العالمية، لتقفز الأوقية متجاوزة حاجز 4200 دولار، وذلك في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية. تأتي هذه الارتفاعات مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع التطورات الأخيرة والتقارير المتداولة حول أحداث أمنية في منطقة بندر عباس جنوب إيران، مما أثار مخاوف المستثمرين ودفعهم نحو الملاذات الآمنة.
ومن جهة أخرى، قفزت عقود الذهب العالمية بشكل قوي خلال الساعات الأولى من التداولات، مسجلة الأوقية مستوى 4244.90 دولار، بزيادة بلغت 130.90 دولار مقارنة بالإغلاق السابق، ما يعادل مكاسب يومية بنسبة 3.18%. وتظهر مؤشرات التداول استمرار الزخم الإيجابي للمعدن الأصفر الذي حقق ارتفاعا سنويا تجاوز 26.9% مقارنة بمستوياته المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس تزايد الطلب الاستثماري وتنامي المخاوف من اتساع دائرة التوترات الإقليمية.
كما أظهرت أسعار الذهب في مصر ارتفاعا نسبيا اليوم الجمعة، على الرغم من تذبذب الأسعار العالمية، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه للبيع، في حين بلغ جرام الذهب عيار 21 نحو 6300 جنيه للبيع. وقد عكس هذا الارتفاع على المستوى المحلي موجة شراء قوية من المستثمرين الذين استغلوا التراجعات الأخيرة، بالرغم من تراجع الأسعار العالمية اليوم متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية تحت ضغط المخاوف من التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
ويتحرك الذهب بشكل لحظي مع الأخبار العالمية، حيث أشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إلى أن السود شهد تحركات سريعة وارتفاعا مفاجئا بلغ نحو 100 جنيه خلال دقائق قليلة، وذلك نتيجة لخبر سياسي دولي يتعلق بالتحركات بين الولايات المتحدة وإيران. وتؤكد هذه التحركات أن العامل الأكثر تأثيرا في المرحلة المقبلة هو التطورات الجيوسياسية، والتي تحدد اتجاه الذهب سواء بالارتفاع أو الانخفاض وفقا لحالة التهدئة أو التصعيد.
