شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء، الموافق 16 يونيو 2026، تراجعًا ملحوظًا في التعاملات الصباحية، خاصة العيار الأكثر تداولًا 21، ليؤكد استمرار حالة عدم الاستقرار التي يشهدها المعدن الأصفر في الأسواق المحلية والعالمية. يأتي هذا التذبذب في وقت يترقب فيه المستثمرون والمواطنون تطورات الأسواق العالمية والمحلية التي تؤثر بشكل مباشر على قيمة الذهب، الذي يُعد ملاذًا آمنًا للكثيرين في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية.
وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر مبيعًا واستخدامًا في مصر، في بداية تعاملات اليوم 6300 جنيه للبيع و6250 جنيهًا للشراء. وقد تراجع هذا السعر لاحقًا إلى حوالي 6330 جنيهًا للبيع و6280 جنيهًا للشراء، مسجلاً بذلك انخفاضًا طفيفًا مقارنة بأسعار الأيام الماضية التي شهدت تراجعات أكبر. ويعكس هذا التذبذب الحيرة في أداء السوق وتأثره بالعوامل المختلفة سواء المحلية أو العالمية.
كما تواصلت هذه التراجعات لتنعكس على سعر الجنيه الذهب، الذي بلغ 50400 جنيه للبيع و50000 جنيه للشراء في بداية التعاملات. وقد شهدت أسعار الذهب تراجعًا كبيرًا منذ بداية الأسبوع الجاري، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 420 جنيهًا مقارنة بمستوياته في بداية الأسبوع، كما خسر 1600 جنيه من أعلى قيمة سجلها هذا العام والتي كانت 7650 جنيهًا.
ومن جهة أخرى، وصل سعر أوقية الذهب في مصر إلى حوالي 4319.13 دولار للبيع و4318.79 دولار للشراء. ويتأثر تسعير الذهب بعدة عوامل رئيسية محليًا وعالميًا، منها حركة العرض والطلب، والأزمات السياسية والاقتصادية، والاحتياطيات الحكومية للبنوك المركزية، والمضاربات في الأسواق المالية، إضافة إلى الصراعات الجيوسياسية وتقلبات الاقتصاد الكلي، والتضخم وأسعار الفائدة، وقوة الدولار الأمريكي، وكذلك تكاليف التنقيب والتعدين.
وقد أشار تقرير سابق إلى أن أسعار الذهب في مصر كانت قد استقرت يوم الاثنين الماضي عند 6255 جنيهًا لعيار 21، وذلك رغم الارتفاع العالمي لسعر الأوقية بنسبة 2.5% بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مع استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار عند 52.03 جنيهًا للدولار. ويعكس هذا التضارب في الأداء المحلي والعالمي مدى تعقيد العوامل التي تحرك سوق الذهب.
