شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2026، ارتفاعات متتالية لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بصعود المعدن الأصفر في البورصات العالمية، واستمرار التوترات الاقتصادية التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وقد انعكس هذا الارتفاع على جميع الأعيرة المتداولة محليًا، خاصة عيار 21 الأكثر شعبية في مصر، مسجلاً مستويات جديدة مقارنة بالأيام الماضية.
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 ليسجل 6290 جنيهًا اليوم الثلاثاء، بزيادة قدرها 20 جنيهًا عن تعاملات الأمس، وذلك بعد أن كان قد سجل 6275 جنيهًا يوم الاثنين، و6270 جنيهًا يوم السبت. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 7200 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5400 جنيهًا. وسجل سعر الجنيه الذهب 50400 جنيهًا، متأثرًا بشكل مباشر بحركة عيار 21 وصعود أسعار الجرامات المكونة له.
ومن جهة أخرى، واصلت أوقية الذهب العالمية ارتفاعها لتسجل نحو 4187 دولارًا في تعاملات الاثنين. ويأتي هذا الصعود العالمي نتيجة عوامل متعددة، منها استمرار تقلبات الأسواق الدولية والتغيرات في أسعار الفائدة وحركة الدولار. هذا الارتفاع تزامن مع ترقب المستثمرين لتطورات الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في منطقة الخليج، بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كما تشير التحليلات إلى أن الفجوة بين السعر العادل للأوقية والسعر المحلي قد ارتفعت بشكل طفيف لتصل إلى 2.24%، مما يعكس استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية. وتتوقع بعض التقديرات أن تشهد أسعار الذهب حالة من التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية استمرار الاتجاه الصعودي في حال استمرار ارتفاع الأوقية عالميًا أو تراجع الدولار، مع الأخذ في الاعتبار أن السعر للمستهلك قد يختلف من محل لآخر ومن محافظة لأخرى وفقًا لتكاليف التشغيل وحركة العرض والطلب.
وفي سياق متصل، كان سوق الذهب المصري قد شهد ارتفاعًا تدريجيًا خلال الأيام القليلة الماضية، حيث سجل سعر الذهب عيار 21 يوم السبت الماضي 6255 جنيهًا في منتصف التعاملات، مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية للمعدن، والذي وصل إلى 4219 دولارًا للأوقية في تلك الفترة. وقد ساهم تحسن أداء المعدن الأصفر عالميًا في عودة الذهب المحلي إلى الارتفاع بعد موجة تراجع قوية تجاوزت 400 جنيه للجرام خلال الأسبوع الماضي، والتي كانت قد بدأت في العاشر من يونيو نتيجة انخفاض أسعار الذهب عالميًا وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
