عاد الهدوء ليسيطر على أسواق الذهب المصرية اليوم الخميس، بعد تحركات سعرية ملحوظة شهدها المعدن النفيس خلال الأيام القليلة الماضية. ويأتي هذا الاستقرار وسط متابعة حثيثة من المستثمرين والمواطنين لتطورات الأسعار، خاصة مع استمرار تداول عيار 21، الأكثر انتشارا، عند مستويات مرتفعة تفوق 6200 جنيه للجرام قبل إضافة المصنعية.
ومن جهة أخرى، استقرت أسعار الذهب في مصر اليوم عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة على الدولار، وهو القرار الذي جاء متوافقا مع توقعات الأسواق وأبقى نطاق الفائدة بين 3.5% و3.75%. وقد أثر هذا القرار بشكل مباشر على الأوقية العالمية التي حافظت على تداولاتها فوق مستوى 4300 دولار، في حين يواصل المستثمرون تقييم تداعياته على الأسواق المالية.
كما سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7114 جنيهًا للجرام، ووصل سعر عيار 21 إلى 6225 جنيهًا للجرام، في حين بلغ سعر عيار 18 حوالي 5336 جنيهًا للجرام. أما سعر الجنيه الذهب فقد سجل 49800 جنيه. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار محافظة الذهب عيار 21 على مستوياته بالقرب من حاجز 6200 جنيه للجرام، بعدما فشل في تجاوز مستوى 6300 جنيه في الجلسات السابقة، مما أدى إلى ظهور ضغوط بيعية حدت من مكاسب المعدن الأصفر.
وواصلت أسعار الذهب تحركاتها ضمن نطاق محدود بعد موجة تراجعات سابقة، مدفوعة بانخفاض الأسعار العالمية وتحسن أداء الجنيه مقابل الدولار، وهو ما انعكس على تسعير المعدن الثمين محليًا. ويظل الذهب، في ظل حالة الترقب السائدة في الأسواق، من أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين، خاصة في أوقات التقلبات الاقتصادية وعدم اليقين.
كما يعتمد تحديد سعر الذهب في السوق المصرية على عدة عوامل رئيسية، أبرزها السعر العالمي للأونصة، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى حجم الطلب المحلي على شراء الذهب سواء لأغراض الاستثمار أو الادخار. وقد ساهم التراجع التدريجي في سعر الدولار أمام الجنيه مؤخرًا في تخفيف بعض الضغوط السعرية، لكن الارتفاع المستمر في أسعار الذهب عالميًا حافظ على مستوياتها المرتفعة في الأسواق المحلية.
