في خطوة استباقية رسمت ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة لواحد من أكبر وأعرق الأندية المصرية، أعلن الدكتور أشرف محرم، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الصيد الحالي، عن نيته الترشح لمقعد الرئاسة في الانتخابات المقررة للدورة 2026 – 2030. وجاء هذا الإعلان عبر بيان رسمي نشره محرم على صفحته الشخصية، مؤكداً استعداده لقيادة النادي نحو مرحلة جديدة تتطلب فكراً إدارياً مختلفاً يواكب التحديات الراهنة.
رؤية جديدة لإدارة نادي الصيد
أوضح الدكتور أشرف محرم في خطابه الموجه لأعضاء الجمعية العمومية أن ترشحه ينبع من إيمان عميق بأن نادي الصيد ليس مجرد منشآت رياضية، بل هو كيان اجتماعي وقيمي تربت فيه أجيال متعاقبة. وشدد محرم على أن المرحلة القادمة لا تحتمل مجرد “تغيير وجوه”، بل تستوجب تغييراً جذرياً في منهجية العمل الإداري، معتمداً على فريق عمل متناغم يمتلك القدرة على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس يحقق طموحات الأعضاء.
محاور البرنامج الانتخابي وتطوير الخدمات
استعرض نائب رئيس النادي الحالي الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي، والتي ارتكزت على عدة محاور استراتيجية تهدف إلى استعادة هيبة وانضباط النادي. وتصدرت أولوياته إعادة بناء جسور الثقة بين الإدارة والأعضاء عبر تعزيز المشاركة الفعلية في صنع القرار. كما تعهد محرم بالعمل على ضبط أسعار الخدمات داخل النادي بما يتناسب مع احتياجات الأعضاء، بالتوازي مع رفع كفاءة العاملين وتطبيق معايير العدالة والانضباط الإداري الشامل.
الابتكار الرقمي ودعم المواهب
لم يخلُ البرنامج الانتخابي للدكتور محرم من الجوانب التكنولوجية والاجتماعية، حيث تضمن خطة طموحة للتحول الرقمي داخل أروقة النادي، تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتنويع مصادر الدخل لضمان الاستدامة المالية. وعلى الصعيد الرياضي والاجتماعي، ركزت الرؤية على رعاية مواهب أبناء النادي لصناعة أبطال يمثلون اسم “الصيد” في المحافل الدولية، مع إيلاء اهتمام خاص بفئة الرواد وذوي الهمم، باعتبارهم جزءاً أصيلاً من نسيج النادي التاريخي.
دلالات الترشح المبكر وانعكاساته
يرى المراقبون للمشهد داخل نادي الصيد أن إعلان الدكتور أشرف محرم عن خوض معترك الرئاسة في هذا التوقيت يعكس ثقته في الرصيد الذي كونه خلال سنوات خدمته داخل مجلس الإدارة. ويعتمد محرم في حملته على إرث طويل من العمل التطوعي والخدمي داخل النادي، محاولاً تقديم نموذج إداري يجمع بين الحفاظ على الهوية العريقة للنادي وبين الحداثة في أساليب الإدارة. وتعد وعوده بجعل “صوت العضو هو البوصلة” محاولة جادة لاستقطاب الكتلة التصويتية التي تتطلع إلى تغيير ملموس في جودة الخدمات المدمجة بالانضباط التاريخي الذي طالما ميز نادي الصيد.
بهذا الإعلان، تترقب الأوساط الرياضية والاجتماعية في مصر اشتعال المنافسة الانتخابية في واحد من أهم أندية الصفوة، حيث يمثل نادي الصيد ثقلاً كبيراً بجمعيته العمومية الضخمة وفروعه المتعددة، مما يجعل من منصب الرئيس مسؤولية جسيمة تتطلب توازناً دقيقاً بين الملفات الرياضية، الخدمية، والاستثمارية.
