شهدت أسعار الذهب في مصر صباح اليوم الأحد 21 يونيو 2026، استقرارًا ملحوظًا في التعاملات الصباحية، بعد موجة من الانخفاضات الحادة التي استمرت خلال الأيام القليلة الماضية. هذا التراجع دفع عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، إلى مستوى 6020 جنيهًا للبيع، وهو ما يمثل تذبذبًا طفيفًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس السبت الذي شهد انخفاضًا مساءً.
و تأتي هذه التراجعات مدفوعة بعوامل دولية ومحلية، حيث شهد سعر الأوقية عالميًا انخفاضًا للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرًا بارتفاع مستويات الفائدة لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد أدت هذه السياسة المتشددة وارتفاع قيمة الدولار إلى تقليص جاذبية الذهب كملاذ آمن، مما انعكس سلبًا على أدائه في الأسواق العالمية.
كما ساهمت العوامل المحلية في الضغط على أسعار الذهب، حيث يواصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تراجعه في البنوك، مما يقلل من تكلفة الذهب المستورد. هذا الانخفاض في سعر الدولار، بالإضافة إلى التدفقات الدولارية الكبيرة التي شهدتها مصر مؤخرًا، والتي بلغت 6 مليار دولار منذ بداية شهر يونيو، عززت من استقرار الجنيه وقللت من الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط ضد تقلبات العملة.
ومن جهة اخرى، سجلت عيارات الذهب الأخرى تراجعًا مماثلًا، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6903 جنيهات، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 5177 جنيهًا. أما الجنيه الذهب، فسجل 48320 جنيهًا، مما يعكس الاتجاه العام للتراجع في السوق المحلي. ويُذكر أن هذه الأسعار قد تختلف قليلًا من تاجر لآخر، وتعتبر قيمة السبيكة هي المرجع الأساسي لتحديد سعر جرام الذهب عيار 24.
ويتساءل الكثيرون عن الوقت الأنسب لشراء الذهب في ظل هذه التراجعات. وقد نصح بعض الخبراء الراغبين في الشراء بالقيام بعمليات الشراء حاليًا، مشيرين إلى أن أي انخفاضات مستقبلية لن تتجاوز 100 إلى 200 جنيه على الأكثر في عيار 21، وهي انخفاضات طفيفة وغير مؤكدة، وقد تتغير الأوضاع العالمية بسرعة وتدفع الأسعار للارتفاع مرة أخرى.
