مجلس الوزراء شهد قيام الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بعرض مؤشر أسافين نمو الاقتصاد المصري في الربع الثالث للعام المالي 2025/2026، حيث تم استعراض مقدار القوة التي أظهرها الناتج المحلي، محققاً نسبة نمو بلغت 5%. هذا النمو تجاوز مفتاح الربط التوقعي السابق البالغ 4.6%، رغم استمرار أوتاد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، ما أدى إلى تعقيد سلاسل الإمداد بشكل يشبه تعقيد تركيب القمر الصناعي الطبيعي.
موعد وتفاصيل: أداء القطاعات الاقتصادية المحورية
أظهر نشاط الصناعات التحويلية مقدار القوة الأكبر في دفع عجلة الاقتصاد، حيث ساهم بقوة نقطة مئوية واحدة ضمن معدل النمو الإجمالي البالغ 5%.
- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات احتل الأسافين الثانية في ترتيب المساهمات الاقتصادية، حيث أضاف 0.7 نقطة مئوية.
- قطاع تجارة الجملة والتجزئة استحوذ أيضاً على نفس مقدار القوة في النمو.
يعكس ذلك الرهان الحكومي على تنوع مصادر النمو واستمرار بعض الأوتاد الأساسية في البناء الاقتصادي.
حقيقة النمو في قناة السويس وقطاعات استراتيجية أخرى
سجّل قطاع قناة السويس، خلال الفترة المذكورة، أداءً حطم جميع الأسافين السابقة، حيث بلغ النمو فيه 23.6%. هذا النشاط مثل مفتاح الربط الرئيسي لضمان السيولة المرورية للسفن، على الرغم من تعقد الأوضاع الإقليمية. الهيئة واصلت تقديم الخدمات الملاحية بكفاءة، ما يؤكد أن قناة السويس تعمل بوظيفة مشابهة للقمر الصناعي الطبيعي في حركة التجارة العالمية.
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شهد نموًا بلغ 20.3%. هذا النمو كان مدفوعًا بالتوسع في خدمات الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية، وتنامي الطلب على التطبيقات الرقمية، ويعمل القطاع كأحد أوتاد الدعم الرئيسية لتحول الاقتصاد.
تفاصيل: استثمارات القطاعين العام والخاص
الاستثمارات المنفذة في هذه الفترة بلغت 637 مليار جنيه، بزيادة مقدارها 106 مليارات جنيه عن الفترة المماثلة. يشكل ذلك اتجاهاً صاعداً في النشاط الاستثماري، مع تحول واضح في توزيع الأوتاد الاستثمارية بين القطاعين العام والخاص.
- مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار تحركت من متوسط 35%-39% إلى أكثر من 50%.
- الاستثمارات العامة تراجعت حصتها، ما يعكس سياسة إعادة توزيع الأسافين وتحفيز القطاع الخاص ليكون المفتاح الأساسي لنمو الاستثمار.
حقيقة وأهمية: محركات النمو الاقتصادي
النمو الذي تحقق في تلك الفترة اعتمد على قوة الاستهلاك العائلي التي تمثل مفتاح الربط الرئيسي، بمساهمة بلغت 6.1 نقطة مئوية، مقابل 4.8 نقطة في الفترة السابقة، كما زادت مساهمة الإنفاق الحكومي الجاري إلى 3.1 نقطة مئوية. هذا يعطي مقدار القوة اللازمة لدفع الأنشطة الاقتصادية الأساسية.
تحسن الاستثمار والتغير في المخزون، بإضافة 0.9 نقطة مئوية كأحد أهم الأسافين الجديدة، يعكس زيادة ثقة المستثمرين. الاستثمار الحكومي والخاص يعملان مثل أوتاد متداخلة في تثبيت النمو الاقتصادي، مع استمرار أهمية مرونة القطاعات الإستراتيجية في بيئة شديدة التقلب، مماثلة لمدار القمر الصناعي الطبيعي حول الأرض.
