تطوير تدريجي بأسس اكتوارية: رئيس هيئة التأمينات يكشف ملامح إصلاح منظومة المعاشات وتطور الاشتراكات
تشهد منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر خطوات تطوير متلاحقة تستهدف رفع كفاءة النظام، وتحقيق العدالة بين المشتركين، إلى جانب ضمان الاستدامة المالية طويلة الأجل لمواكبة المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وفي هذا السياق، كشف اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، عن أبرز ملامح خطة الدولة لإصلاح نظام المعاشات، مؤكداً أنها تعتمد على دراسات اكتوارية دقيقة وتدرج مدروس في التطبيق لضمان توازن النظام وحماية حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية.
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، استعرض اللواء جمال عوض قفزات الحد الأدنى للاشتراك التأميني خلال السنوات الأخيرة لتتماشى مع طبيعة الأجور وقيمتها بالشكل التالي:
- قبل عام 2018: كان الحد الأدنى يقف عند 250 جنيهاً فقط.
- عام 2020: ارتفع الحد الأدنى إلى 1000 جنيه.
- عام 2026 (الحالي): وصل الحد الأدنى إلى 2700 جنيه.
- مع بداية العام الجديد: من المستهدف أن يرتفع ليصل إلى 3000 جنيه.
أوضح رئيس الهيئة أن نظام التأمينات الاجتماعية يعتمد طردياً وبشكل مباشر على عاملَين أساسيين هما: (قيمة الاشتراك) و(مدة الاشتراك)، وهو ما يفسر التفاوت الحالي في قيم المعاشات:
- الحد الأقصى للمعاشات: كشف عوض أن الحد الأقصى للمعاشات لهذا العام يصل إلى 13,360 جنيهاً، ويحصل عليه من اشتركوا منذ البداية على الحدود القصوى للأجر التأميني.
- معاشات الفئات المتوسطة: أشار إلى أن هناك حالات قفزت معاشاتها لتصل إلى 5000 جنيه حالياً بعدما كانت لا تتجاوز 1500 جنيه في السنوات الماضية بفضل الإصلاحات الهيكلية.
- الحالات المتفاوتة: أوضح أن هناك أصحاب معاشات مستفيدين منذ ثمانينيات القرن الماضي ويتقاضون حالياً ما بين 10 إلى 13 ألف جنيه نتيجة اشتراكهم لفترات طويلة وبقيم مرتفعة، بينما تعود القيم المنخفضة (مثل 1700 جنيه) إلى مدد اشتراك حديثة أو التأسيس على أجور منخفضة.
- معدل التدفق السنوي: يبلغ عدد المواطنين الخارجين على المعاش سنوياً نحو 300 ألف مواطن، ويتم إدراجهم ضمن المزايا التأمينية فوراً وفقاً لمدد اشتراكاتهم.
