يشهد سوق الذهب في قطر تراجعا ملحوظا هذا الأسبوع، حيث انخفض سعر الأوقية بنسبة 4.11 في المئة ليصل إلى 3989.35000 دولار، وذلك وفقا لأحدث بيانات بنك قطر الوطني الصادرة اليوم. هذا الانخفاض يعكس إلى حد كبير الضغوط العالمية التي يتعرض لها المعدن النفيس، والتي دفعت بأسعاره إلى أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر، متأثرة بارتفاع الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
و يأتي هذا التراجع في ظل استمرار ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة، والتي من شأنها أن تحدد مسار أسعار الفائدة. فقد بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 3983.20 دولار للأوقية، في حين هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس إلى 3996.30 دولار. ويؤثر ارتفاع قيمة الدولار بشكل مباشر على تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حاملي العملات الأخرى، مما يزيد من الضغط على أسعاره.
كما لم تقتصر الانخفاضات على الذهب فقط، بل شملت المعادن الثمينة الأخرى. فقد تراجع سعر الفضة بنسبة 12.19 في المئة، مسجلا 57.03000 دولار للأوقية، مقارنة بـ 64.95000 دولار في بداية الأسبوع. فيما انخفض سعر البلاتين بنسبة 5.63 في المئة، ليصل إلى 1575.62700 دولار للأوقية، بعد أن كان عند 1669.70000 دولار. وتظهر هذه التغيرات مدى تأثر السوق القطري بالتحركات العالمية في أسواق المعادن النفيسة.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن العوامل الاقتصادية العالمية، خاصة تلك المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية وارتفاع التضخم، ستظل العامل الأبرز في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة القادمة. ويبقى المستثمرون في حالة ترقب لأي مؤشرات جديدة قد تطرأ على الساحة الاقتصادية العالمية، والتي بدورها ستؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
